وبعد اللتيا والتي علمهما بالصدور لا يجب أن يكون مطابقا للواقع ، كما ذكرنا.
والجواب عن الرابعة : يظهر من الجواب عن الثالثة ، مضافا إلى منع القطع بوجود روايات أخر صحيحة وتفطّنه بها وتمكّنه من التمسّك بها ، وظاهره أنّ مراده من الصحيحة القطعيّة.
فانظر أيها العاقل إلى استدلاله كيف ادّعى أوّلا وجود أخبار أخر من دون إقامة حجّة واضحة ، بل ولا أمارة ظنّية ، بل ولا إشارة موهمة ، ثم ادّعى ثانيا تمكّنه من التمسّك بها كدعواه السابقة ، ثم فرّع على الدعويين قطعيّة أحاديث ذلك الأصل وتلك الرواية ، فتدبّر!.
والجواب عن الخامسة : أنّ العلم بتحقّق الرواية من الجماعة من أين؟ ووجود سند جميع سلسلة هؤلاء بديهي الفساد!.
والتوجيه بما وجّه به الاستاد القرينة (١) الأولى قد عرفت حاله ، مع أنّ معرفة هؤلاء من الرجال ، ومع ذلك ظنّي جزما.
مع (٢) أنّ إجماع العصابة على تصحيح حديثه لا يستلزم قطعيّة صدوره ، بل يمكن أن يكون فيه إيماء على (٣) عدم القطعيّة كما أشرنا.
والجواب عن السادسة : كالجواب عن الخامسة.
وعن السابعة : بأنّ صحّة أحاديثهم ليست مما يتعلّق بها الشهادة ، كما هو ظاهر ، وكذا كونها مأخوذة من الاصول المجمع على صحّتها.
مع أنّا لم نجد ممّا ذكرت من أنّها من الاصول المجمع على صحّتها أثرا ، بل لا
__________________
(١) في ه : (في القرينة).
(٢) في و : (على).
(٣) في الحجرية : (الى).
