وآخر يستثني من رجال «نوادر الحكمة» ما يستثني ، من جهة جهالة الاسناد أو عدم الوثاقة (١).
وآخر يصوّب استثناءه ، إلّا بالنسبة إلى محمّد بن عيسى معلّلا بأنّه كان على ظاهر العدالة.
وآخر يطعن عليه بالرواية عن الضعفاء ، وبأنّه لا يبالي عمّن أخذ الرواية على طريقة أهل الأخبار ، وآخر يخرجه عن البلد (٢).
وآخر يقول : (لا أروي عن محمّد بن سنان شيئا ؛ لأنه قال قبل موته : كلّما حدّثتكم به لم يكن لي سماع ولا رواية) (٣).
وآخر يقول : (هذا الخبر لم يصحّحه ابن الوليد ، وكلّما لم يصحّحه فهو عندنا متروك غير صحيح) (٤).
إلى غير ذلك ممّا يظهر من التتبّع في الرجال ، وسنشير إلى بعض منها أيضا.
وأيضاً ؛ لو كان كذلك فما السبب في الاختلاف بين القدماء بأن يصحّح واحد حديثا ويضعّفه الآخر؟ إلى غير ذلك ممّا سنشير إليه.
وغير خفيّ أنّ الأخبار المودعة في الاصول من الكثرة بمكان ، وأنّها بحيث تغني عن العمل بالظنون ، وأنتم تصرّحون بهذا المعنى مرارا.
__________________
(١) جامع الرواة : ٢ / ١٦٦ ، الفهرست : ١٤٠ الرقم ٦٠١.
(٢) هو احمد بن محمد بن خالد ، راجع : رجال العلامة الحلي : ١٤ ، جامع الرواة : ١ / ٦٣.
(٣) رجال الكشي : ٢ / ٧٩٥ الرقم ٩٧٦.
(٤) هذا قول الشيخ الصدوق رحمهالله. راجع من لا يحضره الفقيه : ٢ / ٥٥ الحديث ١٨.
