مثل الحسن بن صالح بن حي (١) ، فتأمّل.
أو يقال : غرض الأستاد من ذكر الأصل المثال ، أو مراده من الأصل معنى عام يشمل الكتاب والمصنّف فقط ، أو هما مع النوادر والمسائل والرسائل.
وفيه : أنّ معرفة صاحب الأصل بهذا المعنى أيضا من الرجال ، ومع ذلك فظنيّة غالبا.
[حال أصحاب الكتب]
ومع ذلك كثير من أصحاب الكتب المشهورين ورد فيهم عن المشايخ المعتمدين العارفين الماهرين أنهم وضّاعو الحديث كذّابون ، مثل وهب بن وهب القرشي (٢) ، ومحمّد بن موسى الهمداني (٣) ، وعبد الله بن محمّد البلويّ (٤) ، ومحمّد بن علي الصيرفي (٥) ، ويونس بن ظبيان (٦) ، ومحمّد بن سنان (٧) ونظائر هؤلاء ، وكثير منهم نسبوهم إلى الاضطراب والتشويش ورداءة الأصل والضعف وأمثالها.
ومعلوم أنّ تضعيفهم ليس من جهة عدم العدالة ، بل من [جهة] عدم الوثوق به كما هو ظاهر على المتتبّع ، وسيظهر لك أيضا.
وكثير منهم ورد فيهم ذموم دون الذموم المذكورة ، مثل : (ليس بذلك
__________________
(١) جامع الرواة : ١ / ٢٠٤.
(٢) جامع الرواة : ٢ / ٣٠٢.
(٣) جامع الرواة : ٢ / ٢٠٥.
(٤) جامع الرواة : ١ / ٥٠٤.
(٥) جامع الرواة : ٢ / ١٥٠.
(٦) جامع الرواة : ٢ / ٣٥٥.
(٧) جامع الرواة : ٢ / ١٢٣.
