أشرنا.
ثم إنّ ما ذكر (١) ـ في الضميمة ـ من أنّ العلم بعدم افتراء كلّ أصحاب الاصول أو جلّهم غير عزيز لا أفهمه ؛ لأنّه لم يظهر بعد أنّ الأصل ما ذا؟ وكذا الكتاب والمصنّف والنوادر ، وكذا لم يظهر (٢) النسبة بينها من المساواة ، أو العموم المطلق أو من وجه ، أو التباين ، ومع ذلك لم يظهر أنّ صاحب الأصل من هو؟ وكذا صاحب الكتاب وغيره ، ولا علم بالتميّز ، ولو يظهر فمن علم الرجال جزما (٣) بلا شبهة ، ومع ذلك فبطريق الظن ، ومع الجميع فليس الظهور بالنسبة إلى جميع أرباب الاصول ، بل (٤) بالنسبة إلى بعض منهم (٥) ، فكيف يدّعي القطع بوثاقتهم من القرائن الخارجة من الرجال حتّى يلزم الاستغناء عنه ، إلا أن يقال ليس الغرض الاستغناء عنه مطلقا ، بل من حيث الوثوق بحال الراوي.
فعلى هذا يقال : يحصل من القرائن الخارجة القطع بأنّ من يظنّ من علم الرجال أنّه صاحب أصل أنّ خبره صادر عن المعصوم عليهالسلام جزما لوثاقته بالنحو الذي ذكر (٦) ، وفيه ما فيه.
مضافا إلى أنّ بعض أصحاب الاصول مع تصريح المشايخ العارفين الماهرين بأنّه صاحب الأصل يقولون : كذّاب متّهم ، مثل علي بن أبي حمزة (٧) ، أو : لا أفتي بما ينفرد بروايته ، مثل السكوني (٨) ، أو : متروك العمل بما يختصّ بروايته ،
__________________
(١) في ه : (ما ذكره).
(٢) في الحجرية : (تظهر).
(٣) لم ترد : (جزما) في الف ، ب ، و.
(٤) لم ترد : (بل) في الحجرية.
(٥) في الحجرية : (بعضهم).
(٦) في و : (ذكره).
(٧) رجال الكشي : ٢ / ٧٠٥ الرقم ٧٥٥.
(٨) من لا يحضره الفقيه : ٤ / ٢٤٩.
