وقوله : إنّ جميعه مستخرجة من أصله ؛ والظاهر أنّ هذا هو (١) مراد الاستاد ، بقرينة قوله : وبعدم افتراء الصدوق رحمهالله ، مضافا إلى أنّه خصّص الصدوق بالذكر ، فعلى هذا تصير الضميمة من قبيل القرينة السابعة التي يذكرها (٢) المستدلّ (٣) ، وسيجيء الكلام عليها.
على أنّا نقول : لا يثبت (٤) لصاحب الأصل ـ من جهة القرائن ـ وثاقة أمتن وأبين مما ثبت لنا من وثاقة الكليني والصدوق رحمهماالله ، مضافا إلى أنّهما صرّحا بأنّهما لا يرويان إلّا ما صحّ عندهما (٥) ، وليس هذا التصريح في صاحب (٦) الأصل ، فتجويز حصول العلم من مجرد كيفيّة الوثاقة الثابتة من القرائن لصاحب الأصل يستدعي حصول العلم من روايتهما بطريق أولى ، بل لا يبعد أن يقال : إنّها بأيّة مرتبة تحصل كانت وثاقتهما أقوى وأجلى بمراتب شتّى ، كما لا يخفى.
فلا يبعد أن يقال باستغناء الضميمة عن هذه القرينة وعدم احتياجها إليها لتحصيل العلم ، فلا فائدة لها يعتدّ بها ؛ لعدم غنائها عن الضميمة واستغنائها عنها ، فتأمّل.
على أنّا نقول : كان الأولى أن يستدلّ بالضميمة على نحو استدلاله بالقرينة ، ويختاره عليه أو يقدّمه عليه أو يؤخّره عنه إن لم يرفع يده عن فائدة القرينة ، لا أن لا يتعرّض لذكر الضميمة أصلا حتّى لتتميم القرينة التي هي مشروطة بها كما
__________________
(١) لم ترد : (هو) في ب ، ج.
(٢) في ج : (ذكرها).
(٣) هو الفاضل الاسترآبادي.
(٤) في ب : (لا تثبت).
(٥) الكافي : ١ / ٨ و ٩ ، من لا يحضره الفقيه : ١ / ٣.
(٦) في ج : (في كلام صاحب).
