العلم بها من الأساتيد و (١) المشايخ المعاصرين ، أو ملاحظة تصانيف علمائنا المتقدمين ، أو المتأخّرين ، أو من مجموع ذلك.
وغير خفيّ أنّ ما صدر منهم وظهر من كتبهم إنّما هو من علم الرجال ؛ لأنّ المتقدّمين مثل العيّاشي والكشّي ، ومن تقدم عليهما ومن تأخّر عنهما إلى زمن (٢) النجاشي ، لمّا أرادوا معرفة حال رواتهم ولم تكن القرائن الحاليّة أو المقاليّة (٣) موجودة لهم مع قرب عهدهم أو حضورهم من دون أن يتتبعوا ويتفحّصوا عمّا يمكن به المعرفة ، فبذلوا جهدهم في تحصيله والإحاطة بكلّه ، فحصلوا ما قدروا عليه من الأخبار والآثار ومرجحات الاعتبار والجرح والتعديل والتقوية والتضعيف الصادرة عن الذين اعتمدوا عليهم.
ثم إنّهم ربّما وجدوا التعارض بينها (٤) فتوجّهوا إلى علاجه فألّفوا جميع تلك (٥) الامور ، فسمي ذلك علم (٦) الرجال.
ثم إنّ علماءنا المتأخّرين عنهم (٧) زادوا فيه من تحقيقاتهم ومن الامور التي لم يعثر عليها المتقدمون منهم (٨) ، وهكذا (٩) الحال بالنسبة إلى من تأخّر عن المتأخّر (١٠) ، ثم بالنسبة إلى من تأخّر عمّن تأخّر عن المتأخر.
__________________
(١) في الف ، ب ، ج : (أو).
(٢) في ه ، و : (زمان).
(٣) في الحجرية ، و : (والمقالية).
(٤) في الحجرية ، ه : (بينهما).
(٥) في الحجرية : (ذلك).
(٦) في الحجرية ، و : (بعلم).
(٧) لم ترد : (عنهم) في ج ، ه.
(٨) في الف ، ب ، ه : (عليهم).
(٩) في ب : (وكذا).
(١٠) في ه : (المتأخرين).
