القول فيما أوتي سليمان بن داود عليهالسلام
قال الله تعالى : (فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أَصابَ (٣٦) وَالشَّياطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ (٣٧) وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ (٣٨) هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ (٣٩) وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى وَحُسْنَ مَآبٍ (٤٠)) (١).
وقال تعالى : (وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عالِمِينَ (٨١) وَمِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلاً دُونَ ذلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حافِظِينَ (٨٢)) (٢).
وقال تعالى : (وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنا نُذِقْهُ مِنْ عَذابِ السَّعِيرِ (١٢) يَعْمَلُونَ لَهُ ما يَشاءُ مِنْ مَحارِيبَ وَتَماثِيلَ وَجِفانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ راسِياتٍ اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ (١٣)) (٣).
وقد بسطنا ذلك فى قصته ، وفى التفسير أيضا ، وفى الحديث الّذي رواه الإمام أحمد وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم فى مستدركه عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم : أن سليمان عليهالسلام لما فرغ من بناء بيت المقدس سأل الله خلالا ثلاثا ، سأل الله حكما يوافق حكمه ، وملكا لا ينبغى لأحد من بعده ، وأنه لا يأتى هذا المسجد أحد إلا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه.
__________________
(١) سورة ص ، الآيات : ٣٦ ـ ٤٠.
(٢) سورة الأنبياء ، الآيتان : ٨١ ، ٨٢.
(٣) سورة سبأ ، الآيتان : ١٢ ، ١٣.
