وغيرهما من علماء البصرة يثنون عليه رضى الله عنه.
خبر رافع بن خديج
روى البيهقى من حديث مسلم بن إبراهيم عن عمرو بن مرزوق الواضحى ، حدثنا يحيى بن عبد الحميد بن رافع عن جدته أن رافع بن خديج رمى ـ قال عمر : لا أدرى أيهما قال ـ يوم أحد أو يوم حنين بسهم فى ثندوته ، فأتى رسول الله صلىاللهعليهوسلم فقال : يا رسول الله انزع لى السهم ، فقال له : يا رافع إن شئت نزعت السهم والقبضة جميعا ، وإن شئت نزعت السهم وتركت القبضة وشهدت لك يوم القيامة أنك شهيد ، فقال يا رسول الله ، انزع السهم واترك القبضة واشهد لى يوم القيامة أنى شهيد ، قال : فعاش حتى كانت خلافة معاوية انتقض الجرح فمات بعد العصر.
هكذا وقع فى هذه الرواية أنه مات فى إمارة معاوية ، والّذي ذكره الواقدى وغير واحد أنه مات سنة ثلاث ، وقيل : أربع وسبعين ، ومعاوية رضى الله عنه كانت وفاته فى سنة ستين بلا خلاف ، والله أعلم.
إخباره صلىاللهعليهوسلم لما وقع من الفتن من بنى هاشم بعد موته
قال البخارى : حدثنا محمد بن كثير ، أخبرنى سفيان عن الأعمش عن زيد ابن وهب عن ابن مسعود عن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : ستكون أثرة وأمور تنكرونها ، قالوا : يا رسول الله : فما تأمرنا؟ قال : تؤدون الحق الّذي عليكم ، وتسألون الله الّذي لكم (١).
وقال البخارى : حدثنا محمد بن عبد الرحيم أنا أبو معمر إسماعيل بن إبراهيم ، حدثنا أبو أسامة ، حدثنا شعبة عن أبى التياح عن أبى زرعة عن أبى هريرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : يهلك الناس هذا الحى من قريش ، قالوا : فما
__________________
(١) أخرجه البخاري في كتاب المناقب (٣٦٠٣) (١٠ / ٤٧٨).
