قال البيهقى : وعلى وأبو هريرة إنما يقولان : هذا الشيء سمعناه من رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وقال يعقوب ابن سفيان : أنا عبد الرحمن بن عمرو الحزامى ، حدثنا محمد بن سليمان عن أبى تميم البعلبكى عن هشام بن الغار عن ابن مكحول عن أبى ثعلبة الخشنى عن أبى عبيدة بن الجراح قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : لا يزال هذا الأمر معتدلا قائما بالقسط حتى يثلمه رجل من بنى أمية.
وروى البيهقى من طريق عوف الأعرابى عن أبى خلدة عن أبى العالية عن أبى ذر قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : إن أول من يبدل سنتى رجل من بنى أمية ، وهذا منقطع بين أبى العالية وأبى ذر وقد رجحه البيهقى بحديث أبى عبيدة المتقدم ، قال : ويشبه أن يكون هذا الرجل هو يزيد بن معاوية ابن أبى سفيان ، والله أعلم.
قلت : الناس فى يزيد بن معاوية أقسام فمنهم من يحبه ويتولاه ، وهم طائفة من أهل الشام ، من النواصب ، وأما الروافض فيشنعون عليه ويفترون عليه أشياء كثيرة ليست فيه ويتهمه كثير منهم بالزندقة ، ولم يكن كذلك ، وطائفة أخرى لا يحبونه ولا يسبونه لما يعلمون من أنه لم يكن زنديقا كما تقوله الرافضة ، ولما وقع فى زمانه من الحوادث الفظيعة ، والأمور المستنكرة البشعة الشنيعة ، فمن أنكرها قتل الحسين بن على بكربلاء ، ولكن لم يكن ذلك من علم منه ، ولعله لم يرض به ولم يسؤه ، وذلك من الأمور المنكرة جدا ، ووقعة الحرة كانت من الأمور القبيحة بالمدينة النبوية على ما سنورده إذا انتهينا إليه فى التاريخ إن شاء الله تعالى.
الأخبار بمقتل الحسين بن على رضى الله عنهما
وقد ورد فى الحديث بمقتل الحسين فقال الإمام أحمد : حدثنا عبد الصمد ابن حسان ، حدثنا عمارة ـ يعنى ابن زاذان ـ عن ثابت عن أنس قال : استأذن ملك المطر أن يأتى النبي صلىاللهعليهوسلم ، فأذن له ، فقال لأم سلمة : احفظى
