وقد ذكر ذلك ابن حامد فيما وقفت عليه بعد ، وقد ذكرنا فى أحاديث الإسراء من كتابنا هذا ، ومن التفسير ما شاهده رسول الله صلىاللهعليهوسلم ليلة أسرى به من الآيات فيما بين مكة إلى بيت المقدس وفيما بين ذلك إلى سماء الدنيا ، ثم عاين من الآيات فى السموات السبع وما فوق ذلك ، وسدرة المنتهى ، وجنة المأوى ، والنار التى هى بئس المصير والمثوى ، وقال عليه أفضل الصلاة والسلام فى حديث المنام ـ وقد رواه أحمد والترمذي وصححه ، وغيرهما ـ فتجلى لى كل شيء وعرفت ، وذكر ابن حامد فى مقابلة ابتلاء الله يعقوب عليهالسلام بفقده ولده يوسف عليهالسلام وصبره واستعانته ربه عزوجل ، موت إبراهيم بن رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وصبره عليه ، وقوله : تدمع العين ويحزن القلب ، ولا نقول إلا ما يرضى ربنا ، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون ، قلت : وقد مات بناته الثلاثة : رقية ، وأم كلثوم ، وزينب ، وقتل عمه الحمزة ، أسد الله وأسد رسوله يوم أحد ، فصبر واحتسب ، وذكر فى مقابلة حسن يوسف عليهالسلام ما ذكر من جمال رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، ومهابته وحلاوته شكلا ونفعا وهديا ، ودلا ، ويمنا ، كما تقدم فى شمائله من الأحاديث الدالة على ذلك ، كما قالت الربيع بنت مسعود : لو رأيته لرأيت الشمس طالعة ، وذكر فى مقابلة ما ابتلى به يوسف عليهالسلام من الفرقة والغربة ، هجرة رسول الله صلىاللهعليهوسلم من مكة إلى المدينة ، ومفارقته وطنه وأهله وأصحابه الذين كانوا بها.
