حَتّى يُؤْمِنَّ ) قال : « فما تقول في هذه الآية ( وَالْمُحْصَناتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ؟ ) » فقلت : قوله ( وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ ) نسخت هذه الآية ، فتبسّم ثم سكت (١).
مضافاً إلى السنّة المستفيضة عن أهل العصمة صلوات الله عليهم (٢) ، المخالفة لجميع العامّة ، المشتهرة بين قدماء الشيعة كما يستفاد من الخلاف والمبسوط (٣) وكذا متأخّريهم ، كما استفاض نقله في كلام جماعة (٤).
المؤيّدة بالأخبار الناهية عن نكاح الأمة على الحرّة (٥) أو مطلقاً ؛ إمّا بناءً على أنّهنّ بمنزلتها كما يستفاد من المعتبرة (٦) أو بناءً على شمول تلك الأخبار للمسلمة ، فيتعدّى المنع إليهنّ بالأولويّة.
المعتضدة بظاهر ( مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ ) (٧) المفسّرة في المرويّ في نوادر الراوندي : قال : « قال عليّ عليهالسلام : لا يجوز للمسلم التزويج بالأمة اليهوديّة ولا النصرانيّة ؛ لأنّ الله تعالى قال ( مِنْ فَتَياتِكُمُ الْمُؤْمِناتِ ) » الحديث (٨).
__________________
(١) الكافي ٥ : ٣٥٧ / ٦ ، التهذيب ٧ : ٢٩٧ / ١٢٤٣ ، الإستبصار ٣ : ١٧٨ / ٦٤٧ ، الوسائل ٢٠ : ٥٣٤ أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه ب ١ ح ٣.
(٢) الوسائل ٢٠ : ٥٣٣ أبواب ما يحرم بالكفر ونحوه ب ١.
(٣) الخلاف ٤ : ٣١١ ، المبسوط ٤ : ٢٠٩.
(٤) منهم العلاّمة في التذكرة ٢ : ٦٤٥ ، والفاضل المقداد في التنقيح ٣ : ٩٧ ، وفخر المحققين في إيضاح الفوائد ٣ : ٢٢.
(٥) الوسائل ٢٠ : ٥٠٩ أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ٤٦.
(٦) الكافي ٥ : ٤٥١ / ١ ، الوسائل ٢٠ : ٥٢٩ أبواب ما يحرم باستيفاء العدد ب ١٠ ح ٢.
(٧) النساء : ٢٥.
(٨) نوادر الراوندي : ٤٨ ، بحار الأنوار ١٠٠ : ٣٨٠ / ٢٠.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١١ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F321_riaz-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

