وقد نسبها المصنّف في الشرائع إلى الشذوذ (١) ، وعلّل في الشرح بإعراض الأصحاب عنها ؛ لمنافاتها القاعدة ؛ لأنّ إحلال ما مضى من الزناء لا يرفع إثمه ولا يدفع حكمه ، فكيف يطيب لبنه؟! واعترضه بأنّه استبعاد محض في مقابلة النصوص الكثيرة الخالية عن المعارض (٢).
وهو حسن ، إلاّ أنّ دعواه إعراض الأصحاب عنها المشعرة بالإجماع تلحقها بالشواذّ وإن خلت عن المعارض ، فيجب طرحها ، أو حملها على ما إذا كانت الأمة قد تزوّجت بدون إذن مولاها ، فإنّ الأولى له إجازة العقد ليطيب اللبن ، كما فعله بعض الأصحاب (٣). وهو وإن بَعُد غايته إلاّ أنّه أولى من طرحها.
( وهنا مسائل ) ثلاث :
( الأُولى : إذا أُكملت الشرائط ) المعتبرة في تحريم الرضاع ( صارت المرضعة أُمّا ) للرضيع ( وصاحب اللبن أباً ) له ، وآباؤهما مطلقاً (٤) أجداداً وجدّات.
( و ) كذا ( أُختها ) كأُخت الوالدات للفحل ولها ( خالة ) وإخوتها كإخوة الوالدات لهما أخوالاً ، وإخوة صاحب اللبن وأخواته كإخوة آبائه وآبائها وأخواتهما أعماماً وعمّات.
( وبنتها ) وابنها كابن الفحل وابنته ( أُختاً ) وإخوة.
فيحرم الرضيع وفروعه خاصّة على الجميع مطلقاً ولو انتسبوا إلى
__________________
(١) الشرائع ٢ : ٢٨٤.
(٢) المسالك ١ : ٤٧٠.
(٣) انظر كشف اللثام ٢ : ٢٨.
(٤) أي من نسبٍ أو رضاع. منه رحمهالله.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١١ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F321_riaz-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

