هذا ، مع ما في الأولويّة هنا من المناقشة الواضحة.
نعم ، وردت الأخبار المستفيضة بالأمر بالتفريق بين الرجل والمرأة بزناه بعد العقد.
ففي الصحيح : عن رجل تزوّج بامرأة ، فلم يدخل بها فزنى ، ما عليه؟ قال : « عليه الحدّ ، ويحلق رأسه ، ويفرّق بينه وبين أهله » (١).
وهي مع عدم ظهورها في الخيار وإنّما ظاهرها لزوم التفريق ولا قائل به معارضة بالأصل ، والصحيح : عن الرجل يزني قبل أن يدخل بأهله ، أيرجم؟ قال : « لا » قلت : يفرّق بينهما إذا زنى قبل أن يدخل بها؟ قال : « لا » (٢) وهما معتضدان بعمل الأصحاب ، فلا يعارضهما شيء ممّا مضى.
( و ) أمّا ( عيوب المرأة ) فهي ( سبعة ) وفاقيّة وخلافيّة.
فمن الأول : ( الجنون ) وهو : فساد العقل المستقرّ الغير المستند إلى السهو السريع الزوال أو الإغماء العارض مع غلبة المِرّة ؛ لعدم صدق الإطلاق (٣) مع الاستناد إلى أحد الأمرين عرفاً ، وعلى تقديره فليس بمتبادر من إطلاق النصوص جدّاً ، فلا يُخصّ الأصل باحتمال إرادة نحوه منها قطعاً.
( والجُذام ) بضمّ الجيم ، وهو : مرض يظهر معه يبس الأعضاء وتناثر اللحم ، بشرط التحقّق بظهوره على البدن ، أو شهادة عدلين ، أو
__________________
(١) الفقيه ٣ : ٢٦٢ / ١٢٥١ ، التهذيب ٧ : ٤٨٩ / ١٩٦٦ ، قرب الإسناد : ٢٤٧ / ٩٧٥ ، الوسائل ٢١ : ٢٣٦ أبواب العيوب والتدليس ب ١٧ ح ٢ ؛ بتفاوت يسير.
(٢) الكافي ٧ : ١٧٩ / ٨ ، الفقيه ٤ : ٢٩ / ٧٧ ، الوسائل ٢١ : ٢٣٦ أبواب العيوب والتدليس ب ١٧ ح ١.
(٣) أي إطلاق الجنون. منه رحمهالله.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١١ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F321_riaz-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

