الأعمام والعمّات والأخوال والخالات دون أولادهم من بنين أو بنات.
وأخصر منها قولهم : يحرم على الإنسان كلّ قريب عدا أولاد العمومة والخُؤولة.
وإنّما يثبت النسب بالوطء الصحيح بنكاح أو تحليل ولو عرضه التحريم بوقوعه في حيض وشبهه وبالوطء لشبهة ، كأن يكون غير مستحقّ في الواقع ، مع عدم العلم بالتحريم أو بمتعلّقه. ويختصّ النسب هنا بمن اختصّت به.
وأمّا الزناء فلا ، إجماعاً ، إلاّ في التحريم المتعلّق بالنسب ، فإنّ ظاهر أصحابنا ثبوته به ، بل عليه الإجماع عن التذكرة وغيره (١) ؛ وهو الحجّة .. دون صدق النسبة في العرف واللغة ؛ لعدم الاكتفاء بها بمجرّدها في الشريعة ، مع استلزامها ثبوت الأحكام الباقية ، كحلّ النظر ، والانعتاق بملك الفرع أو الأصل ، والشهادة على الأب إن قبلت منه على غيره ، والقود به من الأب ، وتحريم الحليلة ، وغير ذلك من توابع النسب.
وقد استشكل فيه بعض ؛ لذلك (٢) ، ولانتفاء النسب معه شرعاً (٣) ، وصرّح بعدمه بعض ؛ للأخير (٤) ، وهو ظاهر جمع (٥) ، فلو كان ذلك الحجّة لما استشكل وصرّح بالعدم ، ولعلّه الأقوى وإن كان الاحتياط فيما يتعلّق بالدماء والنكاح أولى للأصل (٦) ، مع الشكّ في المسبّب بالشكّ في شمول
__________________
(١) التذكرة ٢ : ٦١٣ إيضاح الفوائد ٣ : ٤٢ ، جامع المقاصد ١٢ : ١٩٠.
(٢) أي : وقد استشكل في ثبوت التحريم بالزناء بعض ؛ لصدق النسبة في العرف واللغة ..
(٣) كالفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ٢٦.
(٤) حكاه في المسالك ١ : ٤٦٣ عن الشافعيّة.
(٥) انظر التحرير ٢ : ٨ والمفاتيح ٢ : ٢٣٤.
(٦) أي أصالة عدم ترتّب الأحكام. منه رحمهالله.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١١ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F321_riaz-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

