مضافاً إلى معارضتهما للصحيح النافي للتحريم عنه مطلقاً ، وفيه : « سبحان الله ما حرّم الله من ذلك » (١).
والموثِّق الآتي النافي لمطلق البأس الشامل له عن غير المربيّة ، والصريح في الكراهة فيها.
فالقول بالتحريم كما عن المقنع (٢) ضعيف جدّاً.
وظاهر الخبرين الكراهة مطلقاً ، ولكن خصّهما الشيخ (٣) والمصنّف وجماعة (٤) بالمربّية ؛ للموثّق : عن القابلة تقبل الرجل ، إله أن يتزوّجها؟
قال : « إن كانت قبلت المرّة والمرّتين والثالث فلا بأس ، وإن كانت قبلته وربّته وكفلته فإنّي أنهى نفسي عنها وولدي » (٥) ، وفي رواية أُخرى : « وصديقي » (٦) وهو صريح في الكراهة ، كما مرّت إليه الإشارة.
( وأن يزوّج ابنه بنت زوجته إذا ولدتها بعد مفارقته لها ) : للنهي عنه في الصحيح ؛ معلّلاً بأنّ أباه لها بمنزلة الأب (٧) ، ومقتضاه تعدية الحكم إلى ابنة مطلق المنكوحة ، وعكس فرض العبارة كتزويج ابنته من ابن المنكوحة ، فلا يقدح فيها أخصّية مورد الرواية ؛ إذ العبرة بعموم
__________________
(١) التهذيب ٧ : ٤٥٥ / ١٨٢١ ، الإستبصار ٣ : ١٧٦ / ٦٣٧ ، الوسائل ٢٠ : ٥٠٢ أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ٣٩ ح ٦ ؛ بتفاوت يسير.
(٢) المقنع : ١٠٩.
(٣) كما في النهاية : ٤٦٠.
(٤) اللمعة والروضة ٥ : ٢٤٢ ، التنقيح الرائع ٣ : ١١٥.
(٥) التهذيب ٧ : ٤٥٥ / ١٨٢٤ ، الإستبصار ٣ : ١٧٦ / ٦٤٠ ، الوسائل ٢٠ : ٥٠٢ أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ٣٩ ح ٧.
(٦) التهذيب ٧ : ٤٥٦ / ١٨٢٥ ، الاستبصار ٣ : ١٧٦ / ذيل حديث ٦٤٠ ، الوسائل ٢٠ : ٥٠٢ أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ٣٩ ذيل حديث ٧.
(٧) التهذيب ٧ : ٤٥٣ / ١٨١٢ ، الإستبصار ٣ : ١٧٥ / ٦٣٥ ، الوسائل ٢٠ : ٤٧٤ أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ٢٣ ح ٥.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١١ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F321_riaz-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

