المؤكّدة بظاهر الآية ( لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ ) (١) لأعميّة الاستواء منه من بعض الوجوه ومن جميع الوجوه ، ولا يصحّ نفي العامّ إلاّ بنفي جميع جزئيّاته ، فإذا انتفى التساوي في جميع الأحكام التي من جملتها المناكحة لزم اندراجها تحت التحريم.
فلا مخلص عن حمل ما ظاهره الجواز مطلقاً ، أو في الجملة على الاتّقاء ، أو التقيّة.
مضافاً إلى قصور أسانيد أكثرها عن الصحّة ، ومتونها عن وضوح الدلالة ، زيادة على ما يأتي من احتمال الحمل على المتعة.
والصحيح منها غير صالح للمكافأة لما تقدّم من الأدلة ، مع تصريحه عليهالسلام فيه بـ : أنّ عليه في نكاحهنّ غضاضة (٢) ، أي : ذلّة ومنقصة.
مع احتماله كالباقي الحمل على المتعة ؛ لعدم صراحتها في الغبطة. وهو أوضح طريق في الجمع بين الأدلّة ، دون الحمل على الكراهة ، أو الجواز مع الضرورة ، مع اندفاعها بالعقد عليهنّ متعةً غالباً.
أمّا الثاني (٣) : فالمستند فيه بعد الإجماع المصرّح به في الخلاف والتبيان ومجمع البيان والغنية (٤) ، وخصوص ( إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ) (٥) السنّة المستفيضة.
__________________
(١) الحشر : ٢٠.
(٢) الكافي ٥ : ٣٥٦ / ١ ، الفقيه ٣ : ٢٥٧ / ١٢٢٢ ، التهذيب ٧ : ٢٩٨ / ١٢٤٨ ، الوسائل ٢٠ : ٥٣٦ أبواب ما يحرم بالكفر ب ٢ ح ١.
(٣) أي جواز المتعة. منه رحمهالله.
(٤) الخلاف ٤ : ٣١٢ ، التبيان ٣ : ٤٤٦ ، مجمع البيان ٢ : ١٦٢ ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦١٢.
(٥) المائدة : ٥.
![رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل [ ج ١١ ] رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F321_riaz-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

