بجواز المصالحة على ذلك المتلَف بما لو صالح به على قيمته لزم الربا ، وصرّح العلاّمة (١) بأنّه لو صالحه على نفس المتلَف بأقلّ من قيمته لم يلزم الربا ، وإن صالحه على قيمته بالأقلّ لزم الربا ، بناءً على جريانه في الصلح. ويحتمل التخيير أمّا الغابن فلأنه ملك البدل ، وأمّا المتلِف فلأنّ المال المتلَف في عهدته قبل أداء القيمة.
وإن كان بإتلاف المغبون فإن لم يفسخ غرم بدله ، ولو أبرأه الغابن من بدل المتلَف فظهر الغبن ففسخ ، ردّ الثمن وأخذ قيمة المتلف ؛ لأنّ المبرإ منه كالمقبوض.
هذا قليلٌ من كثير ما يكون هذا المقام قابلاً له من الكلام ، وينبغي إحالة الزائد على ما ذكروه في غير هذا المقام ، والله العالم بالأحكام ورسوله وخلفاؤه الكرام صلوات الله عليه وعليهم إلى يوم القيام.
__________________
(١) راجع التحرير ١ : ٢٢٩ ٢٣٠.
٢٠٢
![كتاب المكاسب [ ج ٥ ] كتاب المكاسب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2685_kitab-almakaseb-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
