الثمن إنّما هو استدفاعٌ للضرر المستقبل كالفسخ ، لا التزامٌ بذلك الضرر ليسقط الخيار. وليس الضرر هنا من قبيل الضرر في بيع الغبن ونحوه ممّا كان الضرر حاصلاً بنفس العقد ، حتّى يكون الرضا به بعد العقد والعلم بالضرر التزاماً بالضرر الذي هو سبب الخيار.
|
المسقط لهذا الخيار دفع الضرر المستقبل |
وبالجملة ، فالمسقط لهذا الخيار ليس إلاّ دفع الضرر المستقبل ببذل الثمن ، أو التزامه بإسقاطه ، أو اشتراط سقوطه ، وما تقدّم من سقوط الخيارات المتقدّمة بما يدلّ على الرضا فإنّما هو حيث يكون نفس العقد سبباً للخيار ولو من جهة التضرّر بلزومه ، وما نحن فيه ليس من هذا القبيل ، مع أنّ سقوط تلك الخيارات بمجرّد مطالبة الثمن أيضاً محلّ نظرٍ ؛ لعدم كونه تصرّفاً ، والله العالم.
٢٣٦
![كتاب المكاسب [ ج ٥ ] كتاب المكاسب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2685_kitab-almakaseb-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
