مسألة
|
هل الثيوبة عيب في الاماء |
الأكثر على أنّ الثيبوبة ليست عيباً في الإماء ، بل في التحرير : لا نعلم فيه خلافاً (١) ، ونسبه في المسالك (٢) كما عن غيره (٣) إلى إطلاق الأصحاب ؛ لغلبتها فيهنّ ، فكانت بمنزلة الخلقة الأصليّة. واستدلّ عليه أيضاً برواية سماعة المنجبرة بعمل الأصحاب على ما ادّعاه المستدلّ ـ : «عن رجلٍ باع جاريةً على أنّها بِكرٌ ، فلم يجدها كذلك؟ قال : لا تردّ عليه ، ولا يجب عليه شيءٌ ؛ إنّه قد يكون تذهب في حال مرضٍ أو أمرٍ يصيبها» (٤).
وفي كلا الوجهين نظر :
ففي الأوّل : ما عرفت سابقاً : من أنّ وجود الصفة في أغلب أفراد الطبيعة إنّما يكشف عن كونها بمقتضى أصل وجودها المعبَّر عنه بالخلقة الأصليّة إذا لم يكن مقتضى الخلقة معلوماً كما (٥) نحن فيه ، وإلاّ فمقتضى
__________________
(١) التحرير ١ : ١٨٢.
(٢) المسالك ٣ : ٢٩٥.
(٣) مثل الحدائق ١٩ : ٩٨ ، وراجع مفتاح الكرامة ٤ : ٦١٨.
(٤) الوسائل ١٢ : ٤١٨ ، الباب ٦ من أبواب العيوب ، الحديث ٢.
(٥) في «ش» : «فيما».
![كتاب المكاسب [ ج ٥ ] كتاب المكاسب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2685_kitab-almakaseb-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
