جامع المقاصد : بأنّ كونها كالبيّنة لا يوجب نفوذها للوكيل على الموكِّل ؛ لأنّ الوكيل معترفٌ بعدم سبق العيب ، فلا تنفعه البيّنة القائمة على السبق الكاذبة باعترافه ، قال : اللهمّ إلاّ أن يكون إنكاره لسبق العيب استناداً إلى الأصل ، بحيث لا ينافي ثبوته ولا دعوى ثبوته ، كأن يقول : «لا حقّ لك عليَّ في هذه الدعوى» أو «ليس في المبيع عيبٌ يثبت لك به الردُّ عليَّ» فإنّه لا تمنع حينئذٍ تخريج المسألة على القولين المذكورين (١) ، انتهى.
وفي مفتاح الكرامة : أنّ اعتراضه مبنيٌّ على كون اليمين المردودة كبيّنة الرادّ ، والمعروف بينهم أنّه كبيّنة المدّعى (٢).
أقول : كونه كبيّنة المدّعى لا ينافي عدم نفوذها للوكيل المكذِّب لها على الموكّل. وتمام الكلام في محلّه.
الرابعة
|
لو رَدّ سلعةً بالعيب فأنكر البائع أنّها سلعته |
لو رَدّ سلعةً بالعيب فأنكر البائع أنّها سلعته ، قُدّم قول البائع كما في التذكرة (٣) والدروس (٤) وجامع المقاصد (٥) لأصالة عدم حقٍّ له عليه ، وأصالة عدم كونها سلعته. وهذا بخلاف ما لو ردّها بخيارٍ فأنكر كونها
__________________
(١) جامع المقاصد ٤ : ٣٦٠.
(٢) مفتاح الكرامة ٤ : ٦٦٤ ٦٦٥.
(٣) التذكرة ١ : ٥٤١.
(٤) الدروس ٣ : ٢٨٩.
(٥) جامع المقاصد ٤ : ٣٦١.
![كتاب المكاسب [ ج ٥ ] كتاب المكاسب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2685_kitab-almakaseb-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
