الجامع (١) والمسالك (٢).
وقد يشكل بأنّ هذا إنّما يوجب عدم قبول قوله من حيث تقديم الظاهر على الأصل ، فغاية الأمر أن يصير مدّعياً من جهة مخالفة قوله للظاهر ، لكن المدّعى لمّا تعسّر إقامة البيّنة عليه ولا يُعرف إلاّ من قِبَله يُقبل قوله مع اليمين ، فليكن هذا من هذا القبيل.
إلاّ أن يقال : إنّ معنى (٣) تقديم الظاهر جعل مدّعيه مقبول القول بيمينه ، لا جعل مخالفه مدّعياً يجري عليه جميع أحكام المدّعى حتّى في قبول قوله إذا تعسّر عليه إقامة البيّنة ، ألا ترى أنّهم لم يحكموا بقبول قول مدّعي فساد العقد إذا تعسّر عليه إقامة البيّنة على سبب الفساد؟
مع أنّ عموم تلك القاعدة ثمّ اندراج المسألة فيها محلّ تأمّلٍ.
|
لو اختلفا في القيمة وقت العقد |
ولو اختلفا في القيمة وقت العقد أو في القيمة بعده مع تعذّر الاستعلام ، فالقول قول منكر سبب الغبن ؛ لأصالة عدم التغيّر ، وأصالة اللزوم.
ومنه يظهر حكم ما لو اتّفقا على التغيّر واختلفا في تأريخ العقد. ولو عُلم تأريخ التغيّر فالأصل وإن اقتضى تأخّر العقد الواقع على الزائد عن القيمة ، إلاّ أنّه لا يثبت به وقوع العقد على الزائد حتّى يثبت الغبن.
|
الشرط الثاني : كون التفاوت فاحشاً |
الشرط الثاني (٤) : كون التفاوت فاحشاً ، فالواحد بل الاثنان في
__________________
(١) جامع المقاصد ٤ : ٢٩٤.
(٢) المسالك ٣ : ٢٠٤.
(٣) في «ش» : «إنّ مقتضى».
(٤) في «ش» : «الأمر الثاني».
![كتاب المكاسب [ ج ٥ ] كتاب المكاسب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2685_kitab-almakaseb-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
