مسألة
|
الافتراق عن إكراه |
المعروف أنّه لا اعتبار بالافتراق عن إكراه إذا منع من التخاير أيضاً ، سواء بلغ حدّ سلب الاختيار أم لا ، لأصالة بقاء الخيار بعد تبادر الاختيار من الفعل المسند إلى الفاعل المختار ، مضافاً إلى حديث «رُفع ما استكرهوا عليه» (١) ، وقد تقدّم في مسألة اشتراط الاختيار في المتبايعين (٢) ما يظهر منه عموم الرفع للحكم الوضعي المحمول على المكلّف ، فلا يختصّ برفع التكليف.
هذا ، ولكن يمكن منع التبادر ، فإنّ المتبادر هو الاختياري في مقابل الاضطراري الذي لم يعدّ فعلاً حقيقيّا قائماً بنفس الفاعل ، بل يكون صورة فعلٍ قائمةً بجسم المضطرّ ، لا في مقابل المكرَه الفاعل بالاختيار لدفع الضرر المتوعَّد على تركه ، فإنّ التبادر ممنوعٌ ، فإذا دخل
__________________
(١) الوسائل ١١ : ٢٩٦ ، الباب ٥٦ من أبواب جهاد النفس ، الحديث ٣ ، و ١٦ : ١٤٤ ، الباب ١٦ من أبواب الأيمان ، الحديث ٣ و ٥ ، وفيها : «وضع» بدل «رفع».
(٢) راجع الجزء الثالث : ٣٠٨ و ٣٣١.
![كتاب المكاسب [ ج ٥ ] كتاب المكاسب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2685_kitab-almakaseb-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
