..........
____________________
يقول بالنسبة إلىٰ محمّد بن عبد الله ما ذكر ، مضافاً إلىٰ ما ذكر في آخر كلام جش فيه وهو : وكان والله محمّد بن عبد الله أصدق لهجة منه ، الظاهر في تكذيبه وتعليله بقوله : وهو رجل فاضل ، المشعر بالطعن والتعريض ، ولعلّه لهذا قال جش : يقال إنّه كان فطحيّاً وكان ثقة في الحديث (١) .
إذ الظاهر أنّ : وكان ثقة في الحديث ، أيضاً من مقول القول ؛ لأنّ فطحيّته أظهر وأشهر من وثاقته جزماً ، فكيف ينسب الأوّل إلىٰ القول ويحكم بالثاني بنفسه (٢) ! بل الظاهر أنّ منشأ النسبة إلىٰ القول هو الثاني فقط ؛ لأنّ فطحيّته ليست بحيث تخفىٰ علىٰ أحد فضلاً عن جش سيّما بعد ملاحظة ما أشرنا ، فتأمّل .
وقال المحقّق الشيخ محمّد : ابن مسعود كان في الأصل عاميّاً ثمّ رجع ، والقول المذكور لا يعلم عنه قبل رجوعه أو بعده (٣) .
وفيه ما لا يخفىٰ .
نعم يتوجّه علىٰ المصنّف أنّ حكم مه بالتوثيق وإخراجه بسبب عدم توثيق ابن مسعود لعلّه لا يتلائمان ، إلّا أنْ يكون مقصوده أنّ الحكم بالوثاقة متفاوت شدةً وضعفاً ، فبملاحظة ذلك حص الضعف . والأولىٰ أنّ إخراجه من جهة رأيه من اشتراط الإيمان وعدم قبول قول غير المؤمن إلّا أنْ يظهر بالنسبة إليه ما به ينجبر كسره إلىٰ أنْ يعتمد عليه ، كما أشرنا إليه
____________________
(١) رجال النجاشي : ٣٤ / ٧٢ .
(٢) في الحجريّة : بنفيه .
(٣) استقصاء الاعتبار ٣ : ٢٧٦ .
![منهج المقال [ ج ٢ ] منهج المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F206_manhaj-almaqal-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

