|
الا حيّيت عنّا يا مدينا |
|
أويس ذو الشفاعة كان منّا |
|
|
فيوم البعث نحن الشافعونا |
|
وكان أويس من خيار التابعين ، ولم يَرَ النبي صلىاللهعليهوآله ولم يصحبه ، فقال النبيّ صلىاللهعليهوآله ذات يوم لأصحابه : « أبشروا برجل من اُمّتي يقال له : أويس القرني ، فإنّه يشفع لمثل ربيعة ومضر » ، ثمّ قال لعمر : « إن أنت أدركته فاقرئه منّي السلام » فبلغ عمر مكانه بالكوفة فجعل يطلبه في الموسم لعلّه يعلمه (١) أن يحجّ ، حتّى وقع إليه هو وأصحاب له فهو (٢) من أحسنهم هيئة (٣) وأرثهم حالاً ، فلمّا سأل عنه أنكروا ذلك وقالوا : يا أمير المؤمنين تسأل عن رجل لا يسأل عنه مثلك ، قال : ولم ؟ قالوا : لأنّه عندنا مغمور عليه في عقله وربّما عبث به الصبيان ، قال عمر : ذلك أحبّ إليّ ، ثمّ وقف عليه فقال : يا أويس إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله اودعني إليك رسالة وهو يقرأ عليك السلام وقد أخبرني أنّك تشفع لمثل ربيعة ومضر ، فخرَّ أويس ساجداً ومكث طويلاً ما ترقى له دمعة حتّىٰ ظنّوا أنّه مات ، فنادوه يا أويس هذا أمير المؤمنين ، فرفع رأسه ثمّ قال : يا أمير المؤمنين أنا فاعل (٤) ذلك ؟ ! قال : نعم فأدخلني في شفاعتك ، فأخذ الناس في طلبه والتمسّح به ، فقال : يا أمير المؤمنين شهرتني وأهلكتني . وكان يقول كثيراً : ما لقيت (٥) من عمر . ثمّ قتل بصفّين
____________________
(١) يعلمه ، لم ترد في المصدر .
(٢) في المصدر : وهو .
(٣) في « ض » : هيبة .
(٤) في المصدر بدل أنا فاعل : أفاعل .
(٥) في المصدر : ما لقيه .
![منهج المقال [ ج ٢ ] منهج المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F206_manhaj-almaqal-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

