شفتيه ، فنظر السيّد (١) ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : « يا سيّد قل بالحق يكشف الله ما بك ويرحمك ويدخلك جنّته الّتي وعد أولياءه » ، فقال في ذلك :
|
تجعفرت بسم الله والله أكبر |
|
....... |
فلم يبرح أبو عبد الله عليهالسلام حتّىٰ قعد السيّد علىٰ أسته .
وروي أنّ أبا عبد الله عليهالسلام لقي السيّد بن محمّد الحميري فقال : « سمّتك اُمّك سيّداً ووفّقت في ذلك ، وأنت سيّد الشعراء » ثمّ أنشد السيّد في ذلك :
|
ولقد عجبت لقائل لي مرّة |
|
علّامة فَهِم من الفقهاء |
|
سمّاك قومك سيّداً صدقوا به |
|
أنت الموفّق سيّد الشعراء |
|
ما أنت حين تخصّ آل محمّد |
|
بالمدح منك وشاعر بسواء |
|
مدح الملوك ذوي الغنا لعطائهم |
|
والمدح منك لهم لغير عطاء (٢) |
|
فابشر فانك فائز في حبهم |
|
لو قد وردت عليهم بجزاء |
|
ما تعدل الدنيا جميعاً كلّها |
|
من حوض أحمد شربة من ماء (٣) (٤) |
____________________
(١) في المصدر بدل فنظر السيد : فنطق السيد فقال : جعلني الله فداك اَبأوليائك يفعل هذا ؟ !
(٢) في « ت » و « ر » و « ض » والحجريّة : بغير عطاء .
(٣) رجال الكشّي : ٢٨٧ / ٥٠٧ .
(٤) قال الشيخ المفيد رحمهالله في إرشاره [ ٢ : ٢٠٦ ] : فصل : وفي جعفر الصادق عليهالسلام يقول السيّد بن محمّد الحميري رحمهالله ـ وقد رجع عن قوله بمذهب الكيسانية لمّا بلغه إنكار أبي عبد الله عليهالسلام مقاله ودعاؤه له إلىٰ القول بنظام الإمامة ـ :
|
يا راكباً نحو المدينة جسرة |
|
عذافرة يطوي بها كل سبب |
|
إذا ما هداك الله عاينت جعفراً |
|
فقل لوليّ الله وابن المهذّب |
|
ألا يا وليّ الله وابن وليّه |
|
أتوب إلىٰ الرحمٰن ثمّ تأوّبي |
=
![منهج المقال [ ج ٢ ] منهج المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F206_manhaj-almaqal-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

