جوف بيت ، فقال لي ، « يا فضيل قتل عمي زيد ؟ » قلت : نعم جعلت فداك ، قال : « رحمه الله ، أما إنّه كان مؤمناً وكان عارفاً وكان عالماً وكان صدوقاً ، أما إنّه لو ظفر لوفىٰ ، إنّه (١) لو ملك لعرف كيف يضعها » ، قلت : يا سيدي ألا أنشدك شعراً ؟ قال : « أمهِل » ، ثمّ أمر بستور فسدلت وبأبواب ففتحت ، ثمّ قال : « أنشِد » ، فأنشدته :
|
لاُمر عمرو باللّوىٰ مربع |
|
طامسة أعلامه (٢) بلقع |
|
لمّا وقفت العيس في رسمه |
|
والعين من عرفانه تدمع |
|
ذكرت من قد كنت ألهو به (٣) |
|
فبتّ والقلب شج موجع |
|
عجبت من قومٍ أتوا أحمداً |
|
بخطّة ليس لها مدفع |
|
قالوا له لو شئت أخبرتنا |
|
إلىٰ مَن الغاية والمفزع |
|
إذا تولّيت وفارقتنا |
|
ومنهم في الملك مَن يطمع |
|
فقال لو أخبرتكم مفزعاً |
|
ماذا عسيتم فيه أن تصنعوا |
|
صنيع أهل العجل إذ فارقوا |
|
هارون فالتّرك له أودع |
|
فالناس يوم البعث راياتهم |
|
خمس فمنها هالك أربع |
|
قائدها العجل وفرعونها |
|
وسامريّ الاُمّة المقطع (٤) |
|
ومخدع (٥) من دينه مارق |
|
أخدع (٦) عبد لكع أوكع |
____________________
(١) في المصدر : أما إنّه .
(٢) في « ت » و « ش » و « ض » والحجريّة : أعلامها .
(٣) في « ت » و « ط » : أهوىٰ به ( خ ل ) ، وفي المصدر : أهوىٰ به .
(٤) في « ض » والحجريّة والمصدر : المفضع .
(٥) في « ت » و « ض » و « ط » : ومجذع .
(٦) في « ض » و « ط » و « ع » : أجدع .
![منهج المقال [ ج ٢ ] منهج المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F206_manhaj-almaqal-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

