|
ولو كان هذا الأمر في غير ملككم |
|
|
|
|
لأدّيته (١) أو غصّ بالماء شاربه |
|
|
فكم من أب لي يا معاوي لم يكن |
|
|
|
|
أبوك الّذي من عبد شمس يقاربه (٢) |
|
وروىٰ بعض العامّة ، عن الحسن البصري قال : حدّثني الأحنف أنّ عليّاً عليهالسلام كان يأذن لبني هاشم ، وكان يأذن لي معهم ، قال : فلمّا كتب إليه معاوية : إنْ كنت تريد الصلح فامح عنك اسم الخلافة ، فاستشار بني هاشم ، فقال له رجل منهم : إنزح هذا الاسم الّذي نزحه الله ، قالوا : فإنّ كفّار قريش لمّا كان بين رسول الله صلىاللهعليهوآله وبينهم ما كان ، كتب : هذا ما قضىٰ عليه محمّد رسول الله صلىاللهعليهوآله أهل مكّة ، كرهوا ذلك وقالوا : لو نعلم إنّك رسول الله ما منعناك أنْ تطوف بالبيت ، قال : فكيف إذاً ؟ قالوا : اُكتب : هذا ما قضىٰ عليه محمّد بن عبد الله وأهل مكّة ، فرضي .
فقلت لذلك الرجل كلمة فيها غلظة ، وقلت لعلي : أيّها الرجل ! والله ما لك ما قال رسول الله صلىاللهعليهوآله ، إنّا ما حابيناك في بيعتنا ، ولو نعلم أحداً في الأرض اليوم أحقّ بهذا الأمر منك لبايعناه ولقاتلناك معه ، اُقسم بالله إنْ محوت عنك هذا الاسم الّذي دعوت الناس إليه وبايعتهم عليه لا يرجع إليك أبداً (٣) .
____________________
(١) في الديوان : لأبديته .
(٢) انظر ديوان الفرزدق ١ : ٤٥ .
(٣) رجال الكشّي : ٩٠ / ١٤٥ .
![منهج المقال [ ج ٢ ] منهج المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F206_manhaj-almaqal-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

