وعندي أنّ أحمد بن محمّد بن نوح هذا هو أحمد بن علي بن العبّاس بن نوح المتقدّم عن جش وصه (١) .
ولكن * حكاية المذاهب الفاسدة كأنّها لم تصحّ عنه (٢) ، وإلّا لم تخف علىٰ جش ، ولهذا لم يذكر شيئاً منها ولم ينبّه عليها ، فتدبّر .
____________________
(١٧٧) قوله * في أحمد بن محمّد بن نوح : لكن حكاية المذاهب . . . إلىٰ آخره .
الأمر كما قال ، فإنّ جش مع التصريح بقوله : هو اُستاذنا وشيخنا ومن استفدنا منه (٣) ، الدال علىٰ معاشرته معه وخلطته به وكونه عنده مدّة واشتغاله عنده بالدرس والاستفادة ، والمشير إلىٰ كونه مفيداً لجماعة مرجعاً لهم ، فإنّه مع ذلك عظّمه غاية التعظيم كما مرّ ، ولم يشر إلىٰ فساد في عقيدته أو حزازة في رأيه ، وهذا ينادي علىٰ عدم صحّتها عنه ، ويؤيّده كثرة استناد من هو من الأعاظم إلىٰ قوله والبناء علىٰ أمره ورأيه ، وأنّ الشيخ وثّقه في لم من دون إشارة إليها ، مع أنّه ربّما يظهر من ست عدم ثبوت الحكاية عنه ( مع أنّا نقول : التوثيق معلوم ثابت ، والحكاية عن حاكٍ غير معلوم ، فلم يثبت بذلك جرح ) (٤) .
وقال جدّي رحمهالله : الظاهر أنّ الحاكين رأوا في كتبه هذه الأخبار بدون التأويل فنسبوها إلىٰ اعتقاده ، كما صرّح جماعة عن جماعة من القمّيين هذه
____________________
(١) رجال النجاشي : ٨٦ / ٢٠٩ ، الخلاصة : ٧١ / ٤٥ . وقد تقدّمت ترجمته برقم : [ ٢٩٦ ] من المنهج ، وبرقم : ( ١٣٤ ) من التعليقة .
(٢) لأنّ الحاكي عنه مجهول . الشيخ محمّد السبط .
(٣) رجال النجاشي : ٨٦ / ٢٠٩ .
(٤) ما بين القوسين لم يرد في « أ » و « م » والحجريّة .
![منهج المقال [ ج ٢ ] منهج المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F206_manhaj-almaqal-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

