..........
____________________
ذلك ، قال في علي بن محمّد بن شيرة : كان فقيهاً مكثراً من الحديث ، فاضلاً ، غمز عليه أحمد بن محمّد بن عيسىٰ ، وذكر أنّه سمع منه مذاهب منكرة ، وليس في كتبه ما يدلّ علىٰ ذلك (١) ، انتهىٰ .
إلّا أنْ يقال إنّه سمع بالمجهول ، وفيه بعد ، مع أنّه ربما لا ينفع بما يعتدّ به ، إلّا أنْ يقال خطأه في اجتهاده حيث ظنّ أنّه منكر ، أو في الوثوق بقول مدّعي السماع ، فغمز عليه ، فتأمّل .
ويحتمل أنْ يكون حديث ارشاد المفيد وكا (٢) دعاه إلىٰ ذلك ، مضافاً إلىٰ ما ظهر منه وسمع ووجد أنّه ليس الأمر كذلك ، فتأمّل .
هذا ، والظاهر عدم تأمّل المشايخ في علوّ شأنه ووثاقته ، وديدنهم الاستناد إلىٰ قوله والاعتداد به ؛ ولعلّه كان زلّة صدرت فتاب ، أو يكون له وجه صحيح مخفي علينا ، والله يعلم .
وسيجيء في الحسن بن سعيد ما يظهر منه اعتماد ابن نوح ، بل اعتماد الكلّ عليه (٣) .
وقال الصدوق في أوّل كتابه كمال الدين ما هذا لفظه : وكان أحمد بن محمّد بن عيسىٰ في فضله وجلاله يروي عن أبي طالب عبد الله بن الصلت ( وبقي حتّىٰ لقيه محمّد بن الحسن الصفّار وروىٰ عنه ) (٤) .
____________________
(١) رجال النجاشي : ٢٥٥ / ٦٦٩ .
(٢) انظر الإرشاد ٢ : ٢٩٨ والكافي ١ : ٢٦٠ / ٢ باب الإشارة والنصّ علىٰ أبي الحسن الثالث عليهالسلام .
(٣) عن رجال النجاشي : ٥٨ / ١٣٦ .
(٤) كمال الدين : ٣ . وفي « أ » و « م » والحجريّة بدل ما بين القوسين : إلىٰ آخره . هذا .
![منهج المقال [ ج ٢ ] منهج المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F206_manhaj-almaqal-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

