يا أحمد بن عمر » فقلت له : جعلت فداك ، حالي ما أخبرتك ، فقال لي : « يا أحمد أيسرّك أنّك علىٰ بعض ما عليه هؤلاء الجبّارون ولك الدنيا مملوءة ذهباً » فقلت له : لا والله يا ابن رسول الله ، فضحك ثمّ قال : « ترجع من هٰهنا إلىٰ خلف ، فمن أحسن حالاً منك وبيدك صناعة لا تبيعها بملء الدنيا ذهباً ، إلّا أُبشرك ؟ فقد سرّني الله بك وبآبائك ، فقال لي أبو جعفر عليهالسلام : قول (١) الله عزّ وجلّ : ( وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا ) (٢) : لوح من ذهب فيه مكتوب : بسم الله الرحمن الرحيم ، لا إله إلّا الله ، محمّد رسول الله ( صلّىٰ الله عليه وآله ) (٣) ، عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح ، ومن يرىٰ الدنيا وتغيّرها بأهلها كيف يركن إليها ، وينبغي لمن غفل عن الله أنْ لا يستبطئ الله في رزقه ولا يتّهمه في قضائه » ثمّ قال : « رضيت يا أحمد » قلت (٤) : عن الله تعالىٰ وعنكم أهل البيت (٥) ، انتهىٰ .
والظاهر أنّ المراد بأبي جعفر : الجواد عليهالسلام ، فيكون راوياً عنهما ، ولم أجد في جخ في رواتهما إلّا ابن عمر الحلّال في ضا (٦) ويأتي (٧) .
____________________
(١) في المصدر : في قول .
(٢) سورة الكهف : ٨٢ .
(٣) ما بين القوسين أثبتناه من الحجريّة فقط .
(٤) في المصدر : قال قلت .
(٥) رجال الكشّي : ٥٩٧ / ١١١٦ .
(٦) رجال الشيخ : ٣٥٢ / ١٩ .
(٧) سيأتي برقم : [ ٣٠٥ ] .
![منهج المقال [ ج ٢ ] منهج المقال](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F206_manhaj-almaqal-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

