وعلّق عليه البهبهاني (ت ١٢٠٥ هـ) بقوله : واحتمل في نقد الرجال كونه هو الذي وثّقه المفيد ، ولعلّه لا يخلو عن بعد ، فتأمّل(١) .
ونقل الشيخ أبو علي (ت ١٢١٦ هـ) عن تعليقة البهبهاني ، قوله : إلّا أنّ اتّحاد الذي وثّقه المفيد مع المذكور عن النجاشي محلّ نظر ، وإن احتمله فى النقد أيضاً(٢) . وهذه العبارة غير موجودة في التعليقة ، فلعلّها من كلام أبي علي نفسه .
وقال المامقاني (ت ١٣٥١ هـ) في ترجمة القزويني في نهاية كلامه الذي أوردناه آنفاً : وأمّا احتمال كون الرجل هو الآتي الذي وثّقه المفيد رحمهالله ، فهو كما ترى ، فتدبّر .
ثمّ ترجم مباشرة لداود بن سليمان الذي ذكره المفيد ، وساق كلام المفيد وما رواه عنه في النصّ على الإمام الرضا عليهالسلام ، والرواية التي بعدها عن نصر بن قابوس ، ثمّ قال : فإنّ خبر داود نصّ في كونه إماميّاً ، وقال أيضاً : وعلىٰ كل حال فوثاقة داود بن سليمان ينبغي الإذعان بها بشهادة المفيد رحمهالله ، واتّحاده مع سابقه غير بعيد ، والله العالم(٣) .
وعلّق في القاموس ، أقول : الأصل في روايته ، الكافي في النصّ عليه عليهالسلام ، وقد نقل الجامع(٤) خبر الكافي في داود بن سليمان الحمّار الكوفي لا القزويني .
فإن قيل : إنّ الحمّار لم ينقل روايته عن غير الصادق عليهالسلام .
قلت : القزويني أيضاً لم ينقل روايته عن غير الرضا عليهالسلام أيضاً ، وهذا
____________
(١) تعليقة البهبهاني : ١٣٥ .
(٢) منتهى المقال ٣ : ٢٠١ ، وانظر : خاتمة المستدرك ٧ : ٣٥٨ [٨٧٢].
(٣) تنقيح المقال ١ : ٤١٠ .
(٤) جامع الرواة ١ : ٣٠٤ .
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

