الممدوح(١) ، وعدّه في الحاوي في الضعفاء(٢) .
وقال المامقاني (ت ١٣٥١ هـ) ـ بعد أن نقل عبارة النجاشي ـ : وظاهره كونه إماميّاً ، واستظهر الوحيد من عبارة الجنابذي(٣) كونه عاميّاً ، واستشهد لذلك بكون عادته وصل سنده إلىٰ رسول الله صلىاللهعليهوآله ، يعني أنّه يروي عن الرضا عليهالسلام ، عن آبائه ، عن علي ، عن رسول الله صلىاللهعليهوآله(٤) وأنت خبير بأنّ مجرّد نقل الجنابذي كونه ممّن يروي عن الرضا عليهالسلام لا يدلّ علىٰ كونه عاميّاً ، مع أنّ الموجود في عبارة الجنابذي كما تسمعها في ترجمة عبدالله بن العبّاس القزويني(٥) إنّما هو سليمان بن داود لا داود بن سليمان ، فسهىٰ قلم الوحيد رحمهالله في النسبة(٦) ، وأمّا وصله السند إلىٰ رسول الله صلىاللهعليهوآله فلا يدلّ علىٰ كونه عاميّاً ، إذ لعلّه لإلقاء الحجّة على الخصم ، وإلّا فالعامّي
____________
(١) هداية المحدّثين : ١٩٩ .
(٢) حاوي الأقوال ٣ : ٤٥٥ [١٥٤٨].
(٣) انظر عبارة الجنابذي في كشف الغمّة ٣ : ٥٨ ، قال بعد أن ترجم للرضا عليهالسلام روى عنه عبد السلام بن صالح الهروي ، وداود بن سليمان ، وعبدالله بن العبّاس القزويني وطبقتهم .
(٤) منهج المقال (مع تعليقة البهبهاني) : ١٣٥ ، ولكنّه قال بعده : مع احتمال كون حاله مثل حال عبد السلام بن صالح .
وقال في ترجمة عبد السلام بن صالح الهروي أبو الصلت (ص ١٩٣) ـ بعد أن نقل قول الجنابذي أيضاً ـ : ربّما يتوهّم كونه عاميّاً من أمثال هذا ، وذكرنا مراراً أنّ أمثال هؤلاء ظهر من الخارج تشيّعهم ، نعم ، يشعر بأنّه مخالط للعامّة وراوٍ لأحاديثهم كما ذكره رحمهالله ، أي الاسترابادي .
(٥) تنقيح المقال ٢ : ١٩٥ ، منهج المقال (التعليقة) : ٢٠٤ .
(٦) الموجود في كشف الغمّة داود بن سليمان ، وكذا في ترجمة عبد السلام بن صالح أبو الصلت في تعليقة الوحيد (ص ١٩٣) ، فالظاهر أنّه رحمهالله سهى قلمه في ترجمة عبدالله بن العبّاس القزويني (ص ٢٠٤) وقلب الاسم ، ولم يكن السهو منه في أنّ من ترجم له هو ما ذكره الجنابذي ، فتأمّل .
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

