ومثله ابن داود (ت ٧٠٧ هـ)(١) ، وعدّه في حاوي الأقوال في الضعاف(٢) .
وناقش البهبهاني (ت ١٢٠٥ هـ) في التعليقة علىٰ وقفه ، وقال : الحكم بوقفه لا يخلو من شيء ؛ لما مرّ في الفوائد ، وأنّ الظاهر أنّ حكم الخلاصة به ممّا ذكر في رجال الكاظم عليهالسلام والكشّي ، وفي الظنّ أنّ ما في رجال الكاظم عليهالسلام ممّا في رجال الكشّي .
وبالجملة : لا يبقى وثوق في عدم كونه منه ، وبعض أشياخ حمدويه غير معلوم الحال ، فليتأمّل ، ورواية ابن أبي عمير عنه تشير إلىٰ وثاقته ، وكذا رواية علي بن الحسين(٣) ، ورواية الجماعة كتابه تشير إلى الاعتماد عليه ، وكذا كونه كثير الرواية ، وكون أكثرها سديدة مضمونها مفتىٰ به ، معمول عليه ، إلىٰ غير ذلك ممّا مرّ في الفوائد(٤) .
وأجاب الشيخ أبو علي (ت ١٢١٦ هـ) عليه : فالتوقّف في وقفه بعد شهادة عدلين مرضيين ، بل وعدول مرضيين ، لعلّه ليس بمكانه ، وقوله سلّمه الله : بعض أشياخ ... ، إلىٰ آخره ، عجيب ! إذ لا شكّ في كونه من فقهائنا رضياللهعنه ، مع أنّه سلّمه الله كثيراً ما يقول في أمثال المقام : إنّ المراد ليس مجرّد نقل القول ، بل الظاهر أنّه للاعتماد عليه والاستناد إليه ، فتأمّل جدّاً .
وما ذكره سلّمه الله من المؤيّدات لا ينافي الوقف أصلاً .
نعم ، لا يبعد إدخال حديثه في القوي ، وخروجه بذلك من قسم
____________
[ ٢٧٤].
(١) رجال ابن داود : ٢٤٥ [١٨٠] ، القسم الثاني ، وانظر : نقد الرجال ٢ : ٢٢٤ [١٩٠٩].
(٢) حاوي الأقوال ٣ : ٤٦٠ [١٥٥٣].
(٣) الظاهر أنّ (الحسين) تصحيف (الحسن) .
(٤) منهج المقال : ١٣٨ ، الهامش .
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

