إسناد ...(١) ، وقول الجاوابي علىٰ ما نقله السيّد في الباب (٢٥) من القسم الثاني في اجتماع المهاجرين والأنصار ومناشدة علي عليهالسلام لهم في ولاية عثمان : بحذف الإسناد عن ابن عيّاش ، عن سُليم بن قيس ... إلى آخره ، والذي نقلناه نحن عن كتاب سُليم أيضاً(٢) ، وقوله علىٰ ما نقله السيّد في الباب (٢١) من القسم الأوّل : بحذف الإسناد عن سليمان الأعمش ، عن عباية ، عن ابن عبّاس ...(٣) ، فإنّ الظاهر من هذا أنّ الحذف للسند كان من قبل الجاوابي ، فلا يدلّ ورود شيوخ الصدوق والمفيد والطوسي في أوّل السند علىٰ أنّه روىٰ عنهم حتّىٰ ولو ورد في مورد واحد (حدَّثنا) ، فإنّه قال علىٰ ما نقله السيّد في الباب (١١) من القسم الثاني : روى الأصبغ بن نباته رحمهالله ، قال : حضرت عند أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) ...(٤) ، فهلّا دلّ ذلك علىٰ أنّه روىٰ عن الأصبغ !!
وعلىٰ هذا فلا دلالة قطعيّة من روايته عن ابن شهريار الخازن ـ الذي أدرك سنة ٥١٦ هـ ـ تلميذ الطوسي رضياللهعنه كما في أوّل القسم الثاني بأنّه يروي عنه مباشرة بعد أن عرفنا طريقة الجاوابي في كتابه ، وإنّما نستفيد منها بأنّه كان معاصراً له أو بعده ، ولم يكن متقدّماً عليه ومعاصراً لشيوخ الصدوق رحمهالله ! مع بقاء احتمال روايته عنه مباشرة .
وممّا ذكرنا سابقاً من كلام السيّد ابن طاووس يظهر أنّ مصنّف نور الهدىٰ كان معاصراً لابن الكآل المتوفّىٰ في ذي الحجّة من سنة ٥٩٧ هـ ، فلا مجال لتعجّب صاحب الرياض من رواية الجاوابي عن ابن شهريار .
____________
(١) التحصين (المطبوع مع اليقين) : ٦٤٢ ، القسم الثاني ، الباب (٢٧) .
(٢) التحصين (المطبوع مع اليقين) : ٦٣٠ ، القسم الثاني ، الباب (٢٥) ، وراجع ما أوردناه عن كتاب سُليم ، الحديث الثاني .
(٣) التحصين (المطبوع مع اليقين) : ٥٦٤ ، القسم الأوّل ، الباب (١) .
(٤) التحصين (المطبوع مع اليقين) : ٦١٠ ، القسم الثاني ، الباب (١١) .
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

