الخازن يروي عن الشيخ الطوسي ، فتأمّل(١) .
أقول : لم نجد في المطبوع أنّه قال : (حدَّثنا) إلّا في الباب السابع عشر ، حيث قال ابن طاووس : فيما نذكره من تسمية النبي صلىاللهعليهوآله لعليّ عليهالسلام أنّه إمام أُمّتي وخليفتي عليها بعدي ، نذكر ذلك من كتاب (نور الهدىٰ) ، فقال ما هذا لفظة : حدَّثنا علي بن أحمد بن أبي عبدالله البرقي ، عن أبيه ... إلى آخره .
ومن تصفّح كتاب التحصين يجد أنّ السيّد ابن طاووس لم ينقل الكلام الذي قاله صاحب نور الهدىٰ قبل هذه الأحاديث ، وإنّما يصدّرها في أغلب الأحيان بـ (نذكر ذلك من كتاب نور الهدىٰ ، فقال ما هذا لفظه :) ثمّ يورد الأحاديث التي كثير منها عن شيوخ الصدوق والمفيد والطوسي من دون (حدَّثنا) كما قال صاحب الرياض ، وكما يظهر لك ممّا نقلناه من روايات حديث الثقلين الثانية والثالثة ، وهذا الحديث المتصدّر بقوله (حدَّثنا) رواه الصدوق بعين السند وبقوله (حدَّثنا) أيضاً في كمال الدين(٢) والأمالي(٣) .
ولا توجد لدينا نسخة لكتاب نور الهدىٰ حتّىٰ نعلم هل ذكر مصنّفه سنداً لهذه الأحاديث ، أو اسم الكتاب الذي نقل منه ، وأنّ السيّد ابن طاووس اقتصر علىٰ إيراد ما ذكره ، وحذف السند أو اسم الكتاب ، أو أنّ مصنّف نور الهدىٰ نفسه لم يذكرهما أو أحدهما ، وهو الأقرب ، بعد الأخذ بعين الاعتبار ظاهر قول السيّد ابن طاووس في أغلب الأحاديث : (فقال ما هذا لفظه) ، وقوله في الباب (٢٧) من القسم الثاني عند نقله لمناظرة أحبار اليهود لعمر : نذكر ذلك من كتاب (نور الهدىٰ) كما ذكره من غير
____________
(١) رياض العلماء ١ : ١٥٦ .
(٢) كمال الدين وتمام النعمة : ٢٧٢ ح ٦٥ .
(٣) الأمالي : ٣٤١ ، ح ٨ ، المجلس ٤٥ .
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

