كتب المتقدّمين وأُصولهم ، ثمّ قال ـ بعد أن ذكر أنّه لم يجد قول ابن داود في نسخته ـ : وقد ذكر أقواله العلّامة وغيره من علمائنا في كتب الاستدلال وقبلوا أكثرها(١) .
بقي الكلام على نسبة التخليط إليه :
قال العلّامة التستري (ت ١٤١٥ هـ) في قاموسه : وكان مخلّطاً في الفقه وفي الحديث في أسانيدها ومتونها ، وفي الأدب وفي التاريخ وفي اللغة ، ثمّ قال : ومن غريب خبطاته في مسألة استخارة الرقاع كما عرفت في عنوان (رفاعة) ، ومن مستطرفات خلطه نسبته في مستطرفاته إلىٰ أبان بن تغلب عدّة أخبار لا ربط لها به كما مرّ في (أبان) ، ومع أنّه كثيراً ما ينتقد على اتّباع الشيخ بكونهم مقلّديه ، هو أيضاً أحد مقلّديه ، وذلك : أنّ ديدنه إذا رأى الشيخ اختلفت فتواه في كتبه يعترض على فتواه الخبريّة بكونه تمسّكاً بالآحاد ولو كان مستنداً إلىٰ أخبار ملحقة بالتواتر ، وإذا رآه اتّفقت فتواه يتبعه ولو كان مستنداً إلىٰ آحاد(٢) .
وقال السيّد الخوئي (ت ١٤١٣ هـ) في معجمه ـ بعد أن ذكر كلام الشيخ منتجب الدين المتقدّم ـ : أقول : أمّا ما ذكره الشيخ محمود الحمّصي من أنّ ابن إدريس مخلّط لا يعتمد على تصنيفه ، فهو صحيح من جهة وباطل من جهة ، أمّا إنّه مخلّط في الجملة فممّا لا شكّ فيه ، ويظهر ذلك بوضوح من الروايات التي ذكرها فيما استظرفه من كتاب أبان بن تغلب ، ثمّ ذكر أمثلة أُخرى لتخليطه ، وقال بعدها : وأمّا قوله لا يعتمد على تصنيفه ،
____________
(١) أمل الآمل ٢ : ٢٤٣ [٧١٧] ، وانظر : لؤلؤة البحرين : ٢٧٦ [٩٧] ، الوجيزة : ٢٩٢ [١٥٦٦] ، رياض العلماء ٥ : ٣١ ، روضات الجنّات ٦ : ٢٧٤ [٥٨٤] ، طبقات أعلام الشيعة (القرن السادس) : ٢٩٠ ، بهجة الآمال ٦ : ٢٧٠ ، جامع الرواة ٢ : ٦٥ ، تنقيح المقال ٢ : ٧٧ ، من أبواب الميم ، حاوي الأقوال ٣ : ٦٨ [٩٦٧].
(٢) قاموس الرجال ٩ : ٩٣ [٦٤٢٤].
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

