سماعاً وقراءة ومناولة وإجازة بأكثر كتبه ورواياته .
الخامس : وفي أخبار أهل البيت عليهمالسلام : أنّه(١) آلى أن لا يضع رداءه علىٰ عاتقه إلّا للصلاة حتّىٰ يؤلّف القرآن ويجمعه ، فانقطع عنهم مدّة إلىٰ أن جمعه ، ثمّ خرج إليهم به في إزار يحمله ، وهم مجتمعون في المسجد ، فأنكروا مصيره بعد انقطاع مع أُلبته ، فقالوا : الأمر ما جاء به أبو الحسن ، فلمّا توسّطهم وضع الكتاب بينهم ، ثمّ قال : إنّ رسول الله قال : «إنّي مخلّف فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي» ، وهذا الكتاب وأنا العترة ، فقام إليه الثاني ، فقال له : إن يكن عندك قرآن فعندنا مثله ، فلا حاجة لنا فيكما ، فحمل عليهالسلام الكتاب وعاد به بعد أن ألزمهم الحجّة(٢) .
وقد مضى مثله عن إثبات الوصيّة للمسعودي ، فراجع(٣) .
السادس : وفي القرآن (سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا) ، وله ـ أي لعلي عليهالسلام ـ «إنّي تارك فيكم الثقلين» ، الخبر(٤) .
السابع : سلّم يعقوب إليهم يوسف بالأمانة (إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَن تَذْهَبُوا بِهِ) ، والمصطفىٰ صلىاللهعليهوآله ، قال : «إنّي تارك فيكم الثقلين»(٥) .
الثامن : ما رواه موسىٰ بن عقبة ، أنّه أمر معاوية الحسين أن يخطب ، فصعد المنبر ، فحمد الله وأثنىٰ عليه ، وصلّىٰ على النبيّ ، فسمع رجل
____________
(١) أي علي عليهالسلام .
(٢) مناقب آل أبي طالب ٢ : ٤١ ، فصل : في المسابقة بالعلم ، وعنه في البحار ٤٠ : ١٥٥ ، و ٩٢ : ٥٢ ح ١٨ .
(٣) انظر ما ذكرناه عن إثبات الوصيّة .
(٤) مناقب آل أبي طالب ٣ : ٢٤٠ ، فصل في إضافة الله تعالى علياً إلىٰ نفسه ، وعنه في البحار ٣٩ : ٤٤ ح ١٥ .
(٥) مناقب آل أبي طالب ٣ : ٢٤٦ ، فصل مساواته عليهالسلام يعقوب ويوسف عليهماالسلام ، وعنه في البحار ٣٩ : ٥٦ .
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

