ويجوز أن يكون الراوندي لخّص (اللباب) وسمّاه (لبّ اللباب) أو (اللبّ واللباب) وأنّ الذي حصل عليه المحدّث النوري إنّما كان هذا المختصر ، وأمّا (اللباب) فهو ما فقد قديماً(١) .
وقد جاء ذكر فصول الشيخ عبدالوهّاب الحنفي في كتاب النقض لعبد الجليل القزويني (ألّفه بحدود ٥٦٠ هـ)(٢) .
أقول : إنّ ما قاله العلّامة الطباطبائي أخيراً بعيد ، فقد نقلنا سابقاً عبارة النوري من أنّ المجلّد الثاني من الفصول يقرب من تمام اللباب فهو تقريباً نصف الفصول ، فإذا كان ما عثر عليه النوري هو تلخيص لللباب ، أيّ إنّه تلخيص التلخيص ، فإنّ اللباب أيّ التلخيص الأوّل سيكون قريباً من كلّ كتاب الفصول ، وهذا لا يسمّى تلخيصاً ، بل قد يسمّى تهذيباً ، فتأمّل!
وقد عرفت من كلام العلّامة الطباطبائي أنّ الفصول تحتوي على خمسة وخمسين ومائة مجلس في تفسير الآيات ، وهو ما قاله النوري أيضاً ، حيث قال ـ بعد أن ذكر المجلّد الثاني من الفصول ـ : وهذا كتاب حسن كثير الفوائد مشتمل على مائة وخمسة وخمسين مجلساً في تفسير مثلها من الآيات على ترتيب القرآن(٣) .
ولكنّ العلّامة الطهراني ظنّ أنّ هذه العبارة وصفاً أو اسماً آخر لكتاب اللباب ، فعنون في الذريعة (لبّ اللباب مائة وخمسون مجلساً في أخبار المواعظ والأخلاق)(٤) .
____________
على فهرست منتجب الدين : ٨٩.
(١) مجلّة تراثنا (٣٨ ـ ٣٩) : ٢٨٣ .
(٢) النقض (فارسي) : ٢٦٥ .
(٣) خاتمة المستدرك ١ : ١٨١ .
(٤) الذريعة ١٨ : ٢٨٩ .
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

