ويبدو أنّ كتابه (الفصول) هو مجموعة مجالسه التي كان يلقيها في جامع شيراز ، يحتوي على خمسة وخمسين ومائة مجلس ، في كلّ منها سبعة فصول ، يبدأ في كلّ مجلس بآية وتفسيرها ، ثمّ الأخبار والحكايات ، ثمّ الوجوه والنظائر ، ثمّ النكت والإشارات ، وهو التفسير الصوفي لتلك الآية .
ومن كتاب (الفصول) هذا مخطوطة في إيران كتبت في القرن التاسع في مجلّدين ، ساقت الأقدار أوّلها إلىٰ مكتبة المجلس في طهران (البرلمان السابق) برقم ٦٧ ، وُصف في فهرستها ٢ / ٣١ ، وثانيها في المكتبة المركزيّة لجامعة طهران ، رقم ١٨٨٨ ، وُصف في فهرستها ٨ / ٤٩١(١) .
وعمد القطب الراوندي إلىٰ هذا الكتاب فهذّبه وزاد عليه(٢) ، هذّبه ممّا كان فيه من تصوّف وأباطيل وأحاديث واهية ، واستخلص منه اللباب من تفسير وأدب وفوائد وحكم ، وطعّمه بفوائد من حديث العترة الطاهرة وحكمهم وآدابهم عليهمالسلام .
وهذا الكتاب (اللباب) لم نعثر عليه ، علىٰ أنّه كان موجوداً إلىٰ قبل مائة سنة ، فقد عثر عليه المحدّث النوري ونقل عنه في كتابه (دار السلام) وعدّه من مصادر كتابه مستدرك الوسائل (خاتمة المستدرك ص ٣٢٥) باسم : اللبّ واللباب(٣) ، وحسب أنّ عبد الوهّاب هذا هو الشعراني ! والشعراني توفّي سنة ٩٧٣ هـ بعد الراوندي بأربعمائة عام ، فسبحان من لا يسهو(٤) .
____________
(١) مرّ سابقاً أنّ النوري رأى المجلّد الثاني منه في المشهد الرضوي .
(٢) ذكرنا سابقاً أنّ في الروايات التي نقلها النوري في المستدرك عن اللباب روايات عن أئمّة أهل البيت عليهمالسلام لعلّها من إضافات القطب الراوندي .
(٣) في المطبوع من خاتمة المستدرك (لبّ اللباب أو اللباب) .
(٤) انظر خاتمة
المستدرك ١ : ١٨١ ، الغدير ٥ : ٥٩٩ ، وهامش العلّامة الطباطبائي
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

