من العامّة أنّ أبان بن أبي عيّاش كان من العبّاد ، فلعلّ التضعيف كان من جهة المذهب ...
ثمّ قال : أمّا تضعيف العامّة لأبان ، فلا يوجب وهناً فيه ، بعد ما كان أبان عاميّاً ثمّ استبصر ، فقد يضعّف مثله بما لا يضعّف به سائر الشيعة ، وسيّما إنّ أبان هو الذي لجأ إليه سُليم ، وهو الراوي لكتابه والناشر لحديثه ، وكأنّ أكثر تضعيفات العامّة لأبان عولاً علىٰ شعبة ، فقد أكثر الوقيعة في أبان وتبعه غيره ... ، ثمّ ذكر بعض ما قاله شعبة ، وقال : وملخّص ما قالوا عن شعبة وغيره في تضعيفه أُمور :
أحدها : منامات ذكروها ...
وثانيها : رواية أبان عن أنس بن مالك .
وثالثها : رواية المناكير ، وعُدّ منها روايات في فضل أهل البيت عليهمالسلام ، وإن شئت فلاحظ ميزان الاعتدال وغيره ، والأمر في ذلك كلّه واضح ، وهل إلّا العناد ؟(١) .
ونقل السيّد الخوئي قدسسره (ت ١٤١٣ هـ) أقوال المتقدّمين بعينها ولم يزد عليها(٢) .
وهذا جلّ ما ذكر في أبان ، وقد عرفت أنّ المضعّف له ابن الغضائري ، وعرفت حاله في التضعيف وحال كتابه .
ويظهر من الشيخ الطوسي (ت ٤٦٠ هـ) والعلّامة (ت ٧٢٦ هـ) وابن داود (ت ٧٠٧ هـ) أنّهم اعتمدوا في تضعيفه علىٰ ابن الغضائري ، أو ـ علىٰ بعد ـ أنّ الشيخ أخذه من العامّة .
____________
(١) تهذيب المقال ١ : ١٨٩ ، ١٩٠ .
(٢) معجم رجال الحديث ١ : ١٢٩ [٢٢].
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

