وحكم العلّامة النوري (ت ١٣٢٠ هـ) باتّحاد (فقه القرآن) مع (شرح آيات الأحكام) أيضاً ، وقال : كتاب فقه القرآن ، وهو بعينه كتاب آيات الأحكام له أيضاً ، وهو من نفائس الكتب النافعة الجامعة ، الكاشفة عن جلالة قدر مؤلّفها ، وعلوّ مقامه في العلوم الدينيّة ، وقد عثرنا ـ بحمد الله تعالىٰ ـ على نسخة عتيقة منه ، كتب في آخرها : كتبه سعيد بن هبة الله بن الحسن ، في محرّم سنة اثنتين وستّين وخمسمائة ، حامداً لربّه ، ومصلّياً علىٰ محمّد وآله ـ إلىٰ هنا كلام المصنّف رحمهالله ـ ، وتمّ الكتاب على يد العبد الفقير إلىٰ الله تعالى الحسن بن الحسين بن الحسن (السدّ السوي) ناقلاً عن خطّ المصنّف إلّا قليلاً ، أواسط صفر ، ختم بالخير والظفر ، شهور سنة أربعين وسبعمائة هجريّة ، بمدينة قاشان .. ، إلىٰ آخره(١) .
ولكن العلّامة الطهراني (ت ١٣٨٩ هـ) ، قال في الذريعة : فقه القرآن المعروف بالفقه الراوندي ، في بيان آيات أحكام القرآن والأحكام الفقهيّة المستنبطة منها ، وهو غير «شرح آيات الأحكام» له أيضاً كما في (الأمل) لا كما صرّح في «الرياض» ، قال : له كتاب «شرح آيات الأحكام» المعروف بفقه القرآن ، ولعلّهما واحد ، بل إنّما كما احتمله صاحب «الرياض» بل محقّقاً(٢) .
أقول : إنّ عبارته رحمهالله الأخيرة غير واضحة ، ولعلّ فيها تصحيف ، أو هي من إضافات ابنه (المنزوي) ، أو من تصحيحاته هو رحمهالله المتأخّرة ، وإلّا فهي مناقضة لما في صدر العبارة ، ولما قاله تحت عنوان (آيات الأحكام)(٣) ، و (شرح آيات الأحكام)(٤) للراوندي .
____________
(١) خاتمة المستدرك ١ : ١٨٤ [٣٥] ، وانظر : مجلّة تراثنا (٣٨ ـ ٣٩) : ٢٦٥ .
(٢) الذريعة ١٦ : ٢٩٥ ، و ١ : ٤١ [٢٠٢] ، ١٣ : ٥٥ [١٧٧].
(٣) الذريعة ١ : ٤١ [٢٠٢].
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

