مالك ، وروىٰ عن علي بن الحسين عليهالسلام ، لا يلتفت إليه ، وينسب أصحابنا وضع كتاب سُليم بن قيس إليه ، هكذا قاله ابن الغضائري .
ثمّ نقل كلام العقيقي ، وهو عين ما موجود في مفتتح كتاب سُليم .
ثمّ قال : والأقوىٰ عندي التوقّف في ما يرويه لشهادة ابن الغضائري عليه بالضعف ، وكذا قال شيخنا الطوسي رحمهالله في كتاب الرجال ، قال : إنّه ضعيف(١) .
وقال ابن داوُد (ت ٧٠٧ هـ) : ضعيف ، قيل : إنّه وضع كتاب سُليم بن قيس (قاله عن الشيخ وابن الغضائري)(٢) ، ثمّ عدّه في من يضع الحديث نقلاً عن ابن الغضائري(٣) .
هذه كلمات المتقدّمين من رجاليي الشيعة ، وسيأتي كلام المتأخّرين في مناقشتها .
أمّا أهل السنّة ـ وإن كان كلامهم لا وجه له هنا ؛ لأنّ الكلام في رجال الشيعة ، والحجّة واقعة عليهم بكلام رجالييهم ، ولكن لا بأس بذكره لما فيه ـ فقد لخّص كلامهم الذهبي (ت ٧٤٨ هـ) في ميزانه ، وأورد كلام عدد ممّن يضعّفه ، وأبرزهم شعبة ، الذي قال في أبان كلمات بعضها لا حياء فيها : من أنّه يشرب بول الحمار أو يزني أحبّ إليه من أن يروي عن أبان ، أو أنّ أبان يكذب ، أو أنّه يقدح فيه بالظنّ ، وكذا أورد الذهبي تضعيفه ببعض المنامات ، وأنّ ابن عدي نقل عنه عدّة روايات مناكير(٤) .
ولكنّه نقل أيضاً في نفس الموضع ما يردّ ذلك ، من أنّ أبان كان
____________
(١) خلاصة الأقول : ٣٢٥ : القسم الثاني ، الباب (٦) ، في الآحاد .
(٢) رجال ابن داود : ٢٢٥ ، الجزء المختصّ بالمجروحين والمجهولين ، باب الهمزة ، رقم (٢) .
(٣) رجال ابن داوُد : ٣٠٢ ، فصل ١٣ ، في من قيل : إنّه يضع الحديث ، رقم (١) .
(٤) ميزان الاعتدال ١ : ١٢٤ ، حرف الألف ، رقم [١٥].
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

