معروفاً بالخير ، وأنّ ابن عدي ، قال : أرجو أنّه لا يتعمّد الكذب ، وعامّة ما أُوتي به من جهة الرواة عنه ، فلاحظ .
أمّا ما ذكره ابن عدي من المناكير ، فهي مناكير حسب اعتقاده ، منها رواية أنّ الأُمّة ستقتل الحسين عليهالسلام ، وأنّ جبرائيل أرى النبيّ صلىاللهعليهوآله التربة التي يقتل بها الحسين عليهالسلام .
ونقل أيضاً أنّ الآخرين ـ غير شعبة ـ كانوا يسعون في أن يكفّ عن أبان ، وهو يصرّ علىٰ ذلك ، ممّا يوحي بوجود غاية خاصّة شخصيّة لشعبة في قدحه لأبان ، ولكنّه مع زعمه أنّه يكذب ، روىٰ عنه ، أو حسب تعبيره شرب بول الحمار أو زنىٰ ، كما أنّ ظنّه لا يغني عن الحقّ شيئاً ، وحال المنامات كما ترىٰ .
وسفيان لم يقدح في شخصه كما فعل شعبة ، وإنّما قال : كان نسيّاً للحديث ، وهذا يرد علىٰ ما قاله شعبة فيه(١) .
ونقل ابن حجر (ت ٨٥٢ هـ) في التهذيب عن الفلاس أنّه متروك الحديث ، وهو رجل صالح ، وأنّ شعبة سيّء الرأي فيه ، وأنّ أحمد ، قال : كان له هوىٰ ، ومنكر الحديث ، وأنّ أبا حاتم ، قال : كان رجلاً صالحاً ، ولكن بلي بسوء الحفظ ، وأنّ أبا زرعة ، قال : لا يتعمّد الكذب .
وقال ابن حبّان : كان من العبّاد ، ونقل بعض ما مرّ من كلام الذهبي أيضاً(٢) .
وقد أجبنا علىٰ بعضها ، ولكن في قولهم رجل صالح ، ومن العبّاد ، وأنّه لا يتعمّد الكذب ، ما يردّ قول القادحين والمضعّفين له بالأخصّ شعبة .
____________
(١) انظر أعيان الشيعة ٢ : ١٠٢ ، وتهذيب المقال ١ : ١٨٨ ، وكتاب سُليم تحقيق الأنصاري ١ : ٢٢٢ .
(٢) تهذيب التهذيب ١ : ٨٥ ، أبان بن أبي عيّاش .
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

