من عاداه» ، ثمّ قال صلىاللهعليهوآله : «إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي ، طرفه بيدي وطرفه بأيديكم ، فاسألوهم ولا تسألوا غيرهم فتضلّوا»(١) .
السادس : قال : حدَّثنا محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن الريّان بن الصلت ، قال : حضر الرضا عليهالسلام مجلس المأمون بمرو ، وقد اجتمع في مجلسه جماعة من علماء العراق وخراسان ... ، إلىٰ آخر ما أوردناه عن تحف العقول للحرّاني ، والأمالي وعيون أخبار الرضا عليهالسلام للصدوق رضياللهعنه(٢) .
تنبيه :
من الواضح أنّ قوله «حدّثنا» يريد به التحديث بواسطة ؛ لاختلاف الطبقة بينه وبين الحميري .
وهذه الرواية رواها الصدوق (ت ٣٨١ هـ) في الأمالي وعيون أخبار الرضا عليهالسلام ، وقد ذكرنا له سندين إلىٰ الصدوق رحمهالله في الحديث الثاني ، وذكر سنداً ثالثاً ، هكذا : حدّثنا الشيخ العالم محمّد بن علي بن عبد الصمد التميمي بنيشابور في شوّال سنة أربع عشر وخمسمائة ، عن أبيه علي بن عبد الصمد ، عن أبيه عبد الصمد بن محمّد التميمي(٣) ، وبه(٤) ، قال : حدّثنا أبو جعفر محمّد بن موسى(٥) ، فلعلّه رواها عن أحد هذه الأسانيد الثلاث .
____________
(١) بشارة المصطفىٰ : ٢١٦ ح ٤٣ ، الجزء الثالث ، وعنه في إثبات الهداة ١ : ٦١٣ ح ٦٢٦ ، فصل (٣٢) ، والبحار ٣٧ : ١٦٧ ح ٤٣ .
(٢) بشارة المصطفىٰ : ٣٤٩ ح ٤٣ ، الجزء السابع .
وفيه : فقال الرضا عليهالسلام : «الذين وصفهم الله تعالىٰ في كتابه ، فقال جلّ وعزّ (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ...) ، وفيه : «إنّهما لن يفترقا» ، وفيه : «أيّها الناس ، لا تعلّموهم فإنّه أعلم منكم ...» ، راجع ما ذكرناه في تحف العقول ، الحديث الثاني ، وأمالي الصدوق ، الحديث الخامس ، وعيون أخبار الرضا عليهالسلام ، الحديث الثالث .
(٣) بشارة المصطفى : ٢٣١ ح ١ ، الجزء الرابع .
(٤) أي : وبالسند المتقدّم .
(٥) بشارة المصطفى : ٢٣٣ ح ٦ ، الجزء الرابع .
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

