بزيع من صالحي الطائفة وثقاتهم(١) ، وحمّاد بن عيسىٰ غريق الجحفة ثقة من أصحاب الإجماع(٢) .
وقد ذكرنا الشهادة الأُخرىٰ للإمام الصادق عليهالسلام قبل قليل عن الدرّ النظيم .
ولا يشكل بحمّاد هذا بأنّه كان واقعاً في سند كتاب سُليم ؛ لأنّا ذكرنا أنّه لم ينفرد برواية الكتاب ، وإنّما تابعه سبعة غيره رووه عن ابن أُذينة أو عن أبان أو عن سُليم علىٰ الخلاف السابق ، فلم ينحصر طريقه بحمّاد .
فحمّاد عرض هذه الرواية الموجودة في كتاب سُليم على الإمام الصادق عليهالسلام ليُحكم توثيقها وتوثيق كلّ كتاب سُليم أيضاً ، إذ قد ورد اسمه في سند عرض الرواية الأُخرىٰ على الإمام الباقر عليهالسلام ، كما عرفتَ ، فإنّ مثله الذي يوثّق رواياته بعدّة طرق ، منها العرض على الإمام ، من البعيد جدّاً أن لا يعرض كلّ روايات الكتاب على الإمامين أو أحدهما عليهمالسلام ليوثّقه .
هذا أولاً .
وثانياً : لا يخفىٰ ما في كلام الإمام عليهالسلام لحمّاد من تقرير لأبان وسُليم الواردين في السند بصحّة رواية سُليم ، وتوثيق نقل أبان .
إضافة إلىٰ أنّه لم تصل إلينا ولا رواية واحدة تنكر علىٰ أبان أو سُليم إحدىٰ روايات الكتاب ، بل على العكس هناك متابعين رووا عن الأئمّة نصوص أو مضامين ما يحتويه الكتاب ، امتلأت بهم وبها كتب الشيعة .
وهناك شهادات أُخر من قبل الأئمّة عليهالسلام بحقّ الكتاب وردت في
____________
(١) انظر : رجال النجاشي : ٣٣٠ [٨٩٣] ، وخلاصة الأقوال : ٢٣٨ [٨١٤].
(٢) انظر : رجال النجاشي : ١٤٢ [٣٧٠] ، والكشّي : ٣٧٥ ح ٧٠٥ ، تسمية الفقهاء من أصحاب أبي عبدالله عليهالسلام ، و ٣١٦ ح ٥٧٢ ، ماروي في حمّاد بن عيسىٰ البصري ، ودعوة أبي الحسن عليهالسلام له ، وكم عاش .
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

