قال : «يا شيخ ، ذاك دم يطلب الله (تعالىٰ) به ، ما أُصيب ولد فاطمة ولا يصابون بمثل الحسين عليهالسلام ، ولقد قتل عليهالسلام في سبعة عشر من أهل بيته ، نصحوا الله وصبروا في جنب الله ، فجزاهم أحسن جزاء الصابرين ، إنّه إذا كان يوم القيامة أقبل رسول الله صلىاللهعليهوآله ومعه الحسين عليهالسلام ويده علىٰ رأسه يقطر دماً ، فيقول : ياربّ ، سل أُمّتي فيم قتلوا ولدي» .
وقال عليهالسلام : «كلّ الجزع والبكاء مكروه سوىٰ الجزع والبكاء على الحسين عليهالسلام»(١) .
وقد مضىٰ هذا الحديث عن الخزّاز (أواخر القرن الرابع) في كفاية الأثر بسند آخر واختلاف في المتن(٢) .
الثالث : أخبرنا أبو عمر ، قال : أخبرنا أحمد ، قال : حدَّثنا عبدالله بن أحمد بن المستورد ، قال حدَّثنا إسماعيل بن صبيح ، قال : حدَّثنا سفيان ـ وهو ابن إبراهيم ـ ، عن عبد المؤمن ـ وهو ابن القاسم ـ ، عن الحسن بن عطيّة العوفي ، عن أبيه ، عن أبي سعيد الخدري أنّه سمع رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : «إنّي تارك فيكم الثقلين ، إلّا أنّ أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب الله حبل ممدود من السماء إلىٰ الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وإنّهما لن يفترقا حتّىٰ يردا عليّ الحوض» ، وقال : «ألا إنّ أهل بيتي عيبتي التي آوي إليها ، وإنّ الأنصار كرشي ، فاعفوا عن مسيئهم ، وأعينوا محسنهم»(٣) .
____________
(١) أمالي الطوسي : ١٦١ ح ٢٦٨ ، المجلس السادس ، وعنه في إثبات الهداة ١ : ٥٥٧ ح ٣٩٩ ، بالاقتصار على حديث الثقلين ، وغاية المرام ٢ : ٣٣٧ ح ١٤ ، باب ٢٩ ، والبحار ٤٥ : ٣١٣ ح ١٤ و ٦٨ : ٢٢ ح ٣٧ .
(٢) كفاية الأثر : ٢٦٠ ، ما جاء عن جعفر بن محمّد عليهماالسلام ، وانظر ما ذكرناه عن الخزّاز في كفاية الأثر ، الحديث السابع .
(٣) أمالي الطوسي : ٢٥٥ ح ٤٦٠ ، المجلس التاسع ، وعنه في إثبات الهداة ١ : ٥٥٧ ح ٤٠٢ ، والبرهان ١ : ١١ ح ١١ ، وغاية المرام ٢ : ٣٣٦ ح ١٣ ، باب ٢٩ ، والبحار ٢٢ : ٣١١ ح ١٤ .
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

