الرابع : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل ، قال : حدَّثنا محمّد بن جعفر الرزّاز القرشي ، قال : حدَّثنا جدّي لأمّي محمّد بن عيسى القيسي ، قال : حدَّثنا إسحاق بن يزيد الطائي ، قال : حدَّثنا هاشم بن البريد ، عن أبي سعيد التيمي ، قال : سمعت أبا ثابت مولىٰ أبي ذر رحمهالله ، يقول : سمعت أُمّ سلمة رضي الله عنها ، تقول : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله في مرضه الذي قبض فيه ، يقول ـ وقد امتلأت الحجرة من أصحابه ـ : «أيّها الناس ، يوشك أن أُقبض قبضاً سريعاً فيُنطلق بي ، وقد قدّمت إليكم القول معذرة إليكم ، ألا إنّي مخلّف فيكم كتاب الله (عزّ وجلّ) وعترتي أهل بيتي» ، ثمّ أخذ بيد عليعليهالسلام فرفعها ، فقال : «هذا علي مع القرآن والقرآن مع علي ، خليفتان بصيران لا يفترقا حتّىٰ يردا عليّ الحوض ، فأسألهما ماذا خُلّفت فيهما»(١) .
ورواه الأربلي (ت ٦٩٣ هـ) مرسلاً في كشف الغمّة(٢) ، وسيأتي .
الخامس : وعنه(٣) ، قال : أخبرنا جماعة ، عن أبي المفضّل ، قال : حدَّثنا الحسن بن علي بن زكريّا العاصمي ، قال : حدَّثنا أحمد بن عبيدالله العدلي ، قال : حدَّثنا الربيع بن يسار ، قال : حدَّثنا الأعمش ، عن سالم بن أبي الجعد ، يرفعه إلىٰ أبي ذر رضياللهعنه : أنّ عليّاً عليهالسلام وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد ابن أبي وقّاص ، أمرهم عمر بن الخطاب أن يدخلوا بيتاً ويغلقوا عليهم بابه ، ويتشاوروا في أمرهم ، وأجلهم ثلاثة أيّام ، فإن توافق خمسة علىٰ قول واحد وأبىٰ رجل منهم ، قتل ذلك الرجل ، وإن توافق أربعة وأبىٰ اثنان قتل الإثنان ، فلمّا توافقوا جميعاً علىٰ رأي واحد ،
____________
(١) أمالي الطوسي : ٤٧٨ ح ١٠٤٥ ، المجلس السابع عشر ، وعنه في غاية المرام ١ : ٢٥٢ ح ٢١ ، باب ١٥ و ٢ : ٣٥٨ ح ٥٤ ، الباب ٢٩ و ٥ : ٢١٨ ح ٤ ، الباب ٤٦ ، والبحار ١١٨ : ٣٨ ح ٦١ و ٩٢ : ٨٠ ح ٥ .
(٢) كشف الغمّة ٢ : ٣٥ ، فصل : في ذكر مناقب شتّىٰ وأحاديث متفرّقة ، وسيأتي في كشف الغمّة ، الحديث التاسع ، وفيه : «خليفتان نصيران» .
(٣) أي الطوسي ، فقد افتتح أوّل المجلس العشرون باسمه .
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

