قال : حدَّثني سعد الأشعري القمّي أبو القاسم رحمهالله ، وهو مصنّفه : الحمد لله ذي النعماء والآلاء والمجد والعزّ والكبرياء ، وصلّى الله علىٰ محمّد سيّد الأنبياء وعلى آله البررة الأتقياء ، روىٰ مشايخنا عن أصحابنا ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : «أُنزل القرآن ... ،» وساق الحديث إلىٰ آخره ، لكنّه غيّر الترتيب ، وفرّقه على الأبواب ، وزاد في ما بين ذلك بعض الأخبار(١) .
وقد نقل المجلسي من هذه الرسالة القديمة بعض الأحاديث ، كما في كتاب القرآن ، الباب السابع(٢) .
ويظهر من كلامه قدسسره وبقرينة إيراده في نهاية الرسالة الأُولىٰ ، أنّ الثانية هي نفس الأُولىٰ ولكن بسند آخر ، وأنّ الرسالة عبارة عن حديث واحد من أوّلها إلىٰ آخرها ، حيث قال : وساق الحديث إلىٰ آخره ، لكنّه غيّر الترتيب وفرّقه علىٰ الأبواب ، وزاد في ما بين ذلك بعض الأخبار .
ولكن بالتأمّل في ما نقله من أوّل الرسالة القديمة (الثانية) ، حيث قال : حدّثني سعد الأشعري القمّي أبو القاسم رحمهالله وهو مصنّفه ، وما نقله منها في الباب السابع من كتاب القرآن ، حيث ورد في ضمنها روايات عن الإمام الصادق عليهالسلام ، لا عن أمير المؤمنين عليهالسلام كما في أوّل الرسالة ، يتبادر إلىٰ الذهن أنَّ هناك تصنيفاً وتأليفاً وجمعاً ، وعدّة روايات لا روايةً واحدةً طويلة ، ولكن يبقى الاحتمال من أنّ الأشعري لم يفعل إلّا أن فرّق الرواية على الأبواب ، وأضاف روايات عن الصادق عليهالسلام ، وهي التي أشار إليها المجلسي بقوله : وزاد في ما بين ذلك بعض الأخبار .
ومن هنا يتطرّق الاحتمال أيضاً إلىٰ أنّ ما ذكره المرتضىٰ رحمهالله عن
____________
(١) البحار ٩٣ : ٩٧ .
(٢) البحار ٩٢ : ٦٠ .
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

