يرد على الحوض ، ولا يبغضهم عبد إلّا احتجب الله عنه يوم القيامة» ، فقال أبو جعفر عليهالسلام : «إنّ أبا عبيدالله يأتينا بما يعرف»(١) .
الثالث : قال : حدَّثنا أبو القاسم إسماعيل بن محمّد الأنباري الكاتب ، قال : حدَّثنا أبو عبدالله إبراهيم بن محمّد الأزدي ، قال : حدَّثنا شعيب بن أيّوب ، قال : حدَّثنا معاوية بن هشام ، عن سفيان ، عن هشام بن حسّان ، قال : سمعت أبا محمّد الحسن بن علي عليهماالسلام يخطب الناس بعد البيعة له بالأمر ، فقال : «نحن حزب الله الغالبون ، وعترة رسوله الأقربون ، وأهل بيته الطيّبون الطاهرون ، وأحد الثقلين اللذين خلّفهما رسول الله صلىاللهعليهوآله في أُمّته ، والتالي كتاب الله فيه تفصيل كلّ شيء ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، فالمعوّل علينا في تفسيره ، لا نتظنّي تأويله ، بل نتيقّن حقائقه ، فأطيعونا فإنّ طاعتنا مفروضة ؛ إذ كانت بطاعة الله عزّ وجلّ ورسوله مقرونة ، قال الله عزّ وجلّ : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا الله وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى الله وَالرَّسُولِ) ، (وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ) ... ، الحديث(٢) .
ورواه عن المفيد الطوسي (ت ٤٦٠ هـ) في أماليه(٣) ، وسيأتي في
____________
(١) الأمالي : ١٣٤ ح ٣ ، المجلس السادس عشر ، وعنه في البرهان ١ : ١١ ح ١٠ ، وغاية المرام ٢ : ٣٥٩ ح ٥٧ ، الباب (٢٩) ، والبحار ٢٢ : ٤٧٥ ح ٢٥ .
(٢) الأمالي : ٣٤٨ ح ٤ ، المجلس الحادي والأربعون ، وعنه في غاية المرام ٢ : ٣٦٥ ح ٧٧ ، الباب [٢٩] و ٣ : ١١٥ ح ١٣ ، الباب [٥٩] ، والبحار ٣٤ : ٣٥٩ ، الباب [١٧].
(٣) أمالي الطوسي : ١٢١ ح ١٨٨ ، المجلس الخامس ، وفيه : والثاني كتاب الله ، وسيأتي في ما سنذكره عن أمالي الطوسي ، الحديث الأوّل .
وفيه : المفيد عن إسماعيل بن محمّد الأنباري ، عن إبراهيم بن محمّد الأزدي ، عن شعيب بن أيّوب ، عن معاوية بن هشام بن سفيان ، عن هشام بن حسّان ، قال : سمعت ... الخ .
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

