قال : إنّ الله تبارك وتعالىٰ جعل الإمامة في عقب الحسين ، وذلك قوله تعالىٰ : (وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ) .
قلت : أفلا تسمّيهم لي يا رسول الله ؟
قال : بلى ، إنّه لما عُرج بي إلى السماء ، ونظرت إلىٰ ساق العرش فرأيت مكتوباً بالنور : لا إله إلّا الله ، محمّد رسول الله ، أيّدته بعليّ ونصرته به ، ورأيت أنوار الحسن والحسين وفاطمة ، ورأيت في ثلاثة مواضع عليّاً عليّاً عليّاً ومحمّداً محمّداً وموسىٰ وجعفراً والحسن والحجّة يتلألأ من بينهم كأنّه كوكب درّيّ ، فقلت : يا ربّ ، من هؤلاء الذين قرنت أسماءهم باسمك ؟ قال : يا محمّد ، إنّهم هم الأوصياء والأئمّة بعدك ، خلقتُهم من طينتك ، فطوبىٰ لمن أحبّهم والويل لمن أبغضهم ، فبهم أُنزل الغيث وبهم أُثيب وأُعاقب ..» .
ثمّ رفع رسول الله صلىاللهعليهوآله يده إلى السماء ودعا بدعوات ، فسمعته في ما يقول : «اللّهم اجعل العلم والفقه في عقبي وعقب عقبي ، وفي زرعي وزرع زرعي»(١) .
الخامس : حدَّثني علي بن الحسين بن محمّد ، قال : حدَّثنا عتبة بن عبدالله الحمّصي بمكّة قراءة عليه سنة ثمانين وثلاثمائة ، قال : حدَّثنا موسىٰ القطقطاني ، قال : حدَّثنا أحمد بن يوسف ، قال : حدَّثنا حسين بن زيد بن علي ، قال : حدَّثنا عبدالله بن حسين بن حسن ، عن أبيه ، عن الحسن عليهالسلام ، قال : «خطب رسول الله صلىاللهعليهوآله يوماً ، فقال بعدما حمد الله وأثنىٰ عليه : معاشر الناس ، كأنّي أُدعىٰ فأُجيب ، وإنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا ، فتعلّموا منهم
____________
(١) كفاية الأثر : ١٣٦ ، ما جاء عن حذيفة بن اليمان ، وعنه في إثبات الهداة ٢ : ٥٣٥ ح ٥٣٤ ، وغاية المرام ٢ : ٢٣٦ ح ٩٩ ، باب (٢٩) ، و ٢ : ٣٢١ ح ٢ ، الباب (٢٩) ، ولكنّه نسبه إلى ابن بابويه كعادته ، والبحار ٣٦ : ٣٣١ ح ١٩١ .
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

